×

عاجل.. ترامب يرفض اعتراض نتنياهو: لا أحد يحدد لنا لمن نبيع مقاتلات ”إف-35”

الثلاثاء 28 يوليو 2026 08:32 صـ 12 صفر 1448 هـ
أرشيفية
أرشيفية

رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراضات التي أبدتها الحكومة الإسرائيلية بشأن إمكانية استئناف توريد مقاتلات "إف-35" الأمريكية إلى تركيا، مؤكدًا أن واشنطن هي صاحبة القرار فيما يتعلق بعقود التسليح، وأنه لن يسمح لأي طرف بتحديد الدول التي يمكن للولايات المتحدة التعامل معها عسكريًا.

وقال ترامب، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية، تعليقًا على موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرافض للصفقة المحتملة: "إنه صديقي، ولكن لن يقول لي أحد من الذي يمكن أو لا يمكن أن نبيعه"، مشيرًا إلى أن تركيا كانت ولا تزال حليفًا مهمًا للولايات المتحدة.

وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي في ظل تحركات متزايدة بين واشنطن وأنقرة بشأن إمكانية إعادة تركيا إلى برنامج إنتاج وشراء مقاتلات "إف-35"، بعد سنوات من استبعادها بسبب حصولها على منظومات الدفاع الجوي الروسية "إس-400" عام 2019، وهو القرار الذي أدى إلى توتر كبير في العلاقات الدفاعية بين البلدين.

وكانت الولايات المتحدة قد أخرجت تركيا من برنامج المقاتلة الشبحية المتطورة، معتبرة أن امتلاك أنقرة للمنظومة الروسية يمثل تهديدًا لتكنولوجيا المقاتلات الأمريكية، خاصة فيما يتعلق بقدرات الرصد والأنظمة الدفاعية المتقدمة.

وخلال الفترة الأخيرة، عادت الاتصالات بين الجانبين بشأن إمكانية حل الخلافات المرتبطة بملف "إس-400"، حيث ناقشت تركيا مع الولايات المتحدة سبل رفع القيود المفروضة عليها، بما يسمح بإتمام صفقة مقاتلات "إف-35" من جديد.

وخلال زيارته الأخيرة إلى أنقرة، أعلن ترامب عزمه العمل على رفع العقوبات المفروضة على تركيا، وهو ما اعتبرته الحكومة التركية خطوة مهمة قد تمهد الطريق أمام إعادة التعاون في مجال الصناعات الدفاعية والحصول على المقاتلات الأمريكية المتطورة.

من جانبه، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أمله في التوصل إلى نتائج إيجابية بشأن ملف "إف-35"، مؤكدًا أهمية تطوير التعاون العسكري مع الولايات المتحدة وتعزيز العلاقات الدفاعية بين البلدين.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معارضته بشكل واضح لعودة تركيا إلى برنامج المقاتلات الأمريكية، محذرًا من أن حصول أنقرة على طائرات "إف-35" قد يؤثر على التوازنات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن ملف المقاتلات الأمريكية أصبح أحد أبرز نقاط التنافس السياسي والأمني بين عدد من الأطراف الإقليمية، خاصة في ظل أهمية الطائرة التي تعد من أكثر الأنظمة العسكرية تطورًا في العالم، وتمتلك قدرات متقدمة في التخفي والهجوم والاستطلاع.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن واشنطن تسعى إلى إعادة ترتيب علاقاتها الدفاعية مع تركيا، في وقت تحاول فيه إسرائيل الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي في المنطقة، ما يجعل ملف "إف-35" مرتبطًا بشكل مباشر بحسابات الأمن الإقليمي والتحالفات الدولية.