×

وزير دفاع الاحتلال: سياستنا في الضفة الغربية هجومية وندرس إخلاء بلدات

الأحد 26 يوليو 2026 07:27 مـ 10 صفر 1448 هـ
كاتس
كاتس

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن الحكومة تدرس إخلاء قرى وبلدات فلسطينية في الضفة الغربية، بدعوى وقوع هجمات على إسرائيليين انطلاقًا منها.

وصرح كاتس اليوم الأحد، بأن السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية واضحة وحازمة وهجومية، مضيفًا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية هناك، بحسب وصفه، خفضت الهجمات بأكثر من 80%، وفق وكالة سبوتنيك.

وأشار كاتس إلى أن من بين الخطوات التي اتخذتها الحكومة إصدار تعليمات لجيش الاحتلال باقتحام مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم، موضحًا أن القوات الإسرائيلية ما زالت موجودة داخل تلك المخيمات منذ أكثر من عام ونصف، وأن السكان الذين غادروها لم يعودوا إليها.

وأضاف وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي أن جيش الاحتلال يدرس اتخاذ خطوات مماثلة في مناطق أخرى من الضفة الغربية، بعد تحديد مواقع مجموعات فلسطينية مسلحة واستهدافها لمنع استمرار نشاطها.

وتعدّ معظم دول العالم هذه المنطقة أرضًا محتلة، وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية المقامة فيها غير شرعية بموجب القانون الدولي، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، في قرار صدر في يوليو 2024.

الخارجية الفلسطينية تطالب بتحرك دولي فوري لوقف إرهاب المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي

وجهت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية مذكرات عاجلة إلى الحكومات حول العالم، عبر سفارات وبعثات الدول المعتمدة لدى دولة فلسطين، مطالبة فيها بتحرك دولي فوري لوقف جرائم إرهاب المستوطنين الإسرائيليين وجرائم قوات الاحتلال، وضمان الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وأكدت الخارجية الفلسطينية - في مذكرتها، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم /الأحد/ - أنها تواصل، بالتوازي مع حالة الاستنفار التي أعلنتها في جميع سفارات وبعثات دولة فلسطين، تحركاتها مع الحكومات والبرلمانات والمنظمات الدولية، على خلفية التصعيد الخطير في جرائم المستوطنين وقوات الاحتلال، وفي مقدمتها المجازر اليومية، وإحراق المساجد ومنازل المواطنين وممتلكاتهم، وإغلاق الطرق بين المدن والقرى في الضفة الغربية المحتلة.

وشددت على أن هذه الجرائم ليست حوادث منفصلة، وإنما تندرج في إطار سياسة إسرائيلية رسمية وممنهجة تقوم على توفير الحماية والدعم السياسي والعسكري لعصابات المستوطنين، مؤكدة أن استمرار الإفلات من العقاب يمنح قوات الاحتلال والمستوطنين ضوءا أخضر لمواصلة جرائمهم وتصعيدها.

وقالت "إن هذه السياسات تخدم بقاء حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، التي تعادي السلام، وتواصل توسيع الاستيطان، وفرض الوقائع بالقوة، وتهجير المواطنين الفلسطينيين، وتنفيذ مخططات الضم والتطهير العرقي والإبادة".

كما طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الحكومات باتخاذ إجراءات عملية وعاجلة، تشمل إصدار مواقف إدانة واضحة، ودعم إجراء تحقيقات دولية مستقلة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، والعمل على نزع سلاح المستوطنين وفق قرار مجلس الأمن رقم (904)، وفرض عقوبات على منظومة الاستيطان الإسرائيلي والمسؤولين والمحرضين عليها.

ودعت إلى حظر استيراد منتجات المستوطنات ووقف أي تعامل اقتصادي أو مالي معها، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ودعم توفير آلية حماية دولية للشعب الفلسطيني، إلى جانب تنفيذ الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024 بشأن عدم قانونية الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي.

وأكدت أن الشعب الفلسطيني لم يعد يحتمل استمرار سياسة الإفلات من العقاب، داعية المجتمع الدولي إلى ترجمة التزاماته القانونية والأخلاقية إلى خطوات عملية وملموسة تنهي الاحتلال، وتضمن حماية المدنيين الفلسطينيين، وتلزم إسرائيل "القوة القائمة بالاحتلال" باحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.