×

عمك أحمد الطيب».. كواليس المواقف الإنسانية لشيخ الأزهر مع المتفوقين وعائلاتهم

الأحد 26 يوليو 2026 06:21 مـ 10 صفر 1448 هـ
لقطات من تواضع شيخ الأزهر في مواسم الثانوية الأزهرية
لقطات من تواضع شيخ الأزهر في مواسم الثانوية الأزهرية

في موسم إعلان نتائج الثانوية الأزهرية، تتجه الأنظار عادةً إلى أسماء الطلاب الأوائل وقصص تفوقهم، إلا أن بعض المواقف الإنسانية التي ترافق هذه المناسبة تظل حاضرة في الذاكرة، لما تحمله من معانٍ تتجاوز مجرد التهنئة بالنجاح. ومن بين هذه المواقف ما جسده فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، خلال تواصله مع عدد من الطلاب المتفوقين وأسرهم، في مشاهد عكست بساطة التواصل وتواضع العالم، بعيدًا عن هيبة المنصب والألقاب الرسمية.

وخلال موقفين يفصل بينهما عامان، ظهر الإمام الأكبر بصورة إنسانية وأبوية، مؤكدًا اهتمامه بالطلاب المتفوقين وتقديره لأسرهم، حيث لم يتعامل مع التهنئة باعتبارها اتصالًا رسميًا، وإنما حرص على أن تكون كلماته قريبة من الطلاب وذويهم، وهو ما ظهر بوضوح في طريقة تعريفه بنفسه خلال المكالمات الهاتفية.

أنا عمك الشيخ أحمد الطيب

«أنا عمك الشيخ أحمد الطيب».. رسالة أبوية لطالبة فلسطينية

في عام 2024، وخلال تواصله مع الطالبة الفلسطينية رؤى أبو داير، بدأ الإمام الأكبر حديثه معها بطريقة تحمل قدرًا كبيرًا من البساطة والود، قائلًا: «أنا عمك الشيخ أحمد الطيب»، في رسالة تعكس روحًا أبوية وتلقائية في التواصل مع طالبة متفوقة.

لم يكن هذا التعريف مجرد كلمات عابرة، بل حمل دلالة واضحة على رغبة شيخ الأزهر في إزالة الحواجز الرسمية خلال حديثه مع الطلاب، خاصة أن المناسبة كانت مرتبطة بتكريم التفوق والنجاح، وهي لحظة تحتاج إلى كلمات تشجع الطالب وتدعم أسرته.

ويعكس هذا الموقف اهتمام الإمام الأكبر بالطلاب المتفوقين، وحرصه على مشاركتهم فرحتهم، خاصة في ظل ما تمثله الشهادات الأزهرية من أهمية كبيرة في مسيرة الطلاب التعليمية.

«حضرتك مين؟».. تواضع لافت في تهنئة أسرة الأولى على الجمهورية

وفي موقف آخر خلال موسم الثانوية الأزهرية 2026، فوجئت والدة الطالبة مروة محمود، الأولى على الجمهورية بقسم الدمج في الثانوية الأزهرية، باتصال هاتفي من الإمام الأكبر لتهنئتها بتفوق ابنتها.

وببساطة ودون مقدمات رسمية، سألت والدة الطالبة المتصل: «حضرتك مين؟»، ليأتي رد الإمام الأكبر بعفوية لافتة: «أحمد الطيب وأعمل شيخ الأزهر».

وحمل هذا الرد جانبًا إنسانيًا واضحًا، إذ اختار شيخ الأزهر أن يقدم نفسه باسمه أولًا، ثم يذكر منصبه بطريقة بسيطة، في مشهد يعكس تواضع العلماء وقربهم من الناس، كما يبرز تقديره للجهد الذي بذلته الطالبة وأسرتها حتى وصلت إلى صدارة المتفوقين.

«إزيك يا دكتورة يارا؟».. تهنئة تحمل روح الأبوة

ولم تتوقف مواقف التواصل الإنساني مع الطلاب المتفوقين عند هذا الحد، إذ استهل الإمام الأكبر حديثه مع الطالبة يارا السيد رمضان بعبارة أبوية لافتة: «إزيك يا دكتورة يارا؟»، مهنئًا إياها بحصولها على المركز الثالث مكرر بالقسم العلمي في الشهادة الثانوية الأزهرية على مستوى الجمهورية.

وتحمل هذه الكلمات قدرًا من التشجيع والتقدير للطالبة، كما تعكس اهتمام شيخ الأزهر بالطلاب الذين حققوا مراكز متقدمة، وحرصه على أن تصل إليهم التهنئة بصورة مباشرة تحمل مشاعر الدعم والتحفيز.

وتبقى هذه المواقف الثلاثة، رغم بساطتها، لقطات لافتة في موسم نتائج الثانوية الأزهرية، لأنها تكشف جانبًا إنسانيًا من شخصية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وتؤكد أن دعم المتفوقين لا يقتصر على التكريم الرسمي، بل يمتد إلى التواصل المباشر معهم ومع أسرهم، والاحتفاء بما حققوه من نجاح.

ومن «أنا عمك الشيخ أحمد الطيب» إلى «أحمد الطيب وأعمل شيخ الأزهر»، ثم «إزيك يا دكتورة يارا؟»، تتكرر الرسالة ذاتها: التواضع يمكن أن يكون أقرب طريق إلى القلوب، وأن قيمة العالم لا تزيدها الألقاب، بل يرسخها أثره في نفوس طلابه ومجتمعه.