×

عاجل.. هآرتس تكشف دعم المستوى السياسي الإسرائيلي لاعتداءات المستوطنين

الأحد 26 يوليو 2026 10:31 صـ 10 صفر 1448 هـ
رئيس أركان الاحتلال
رئيس أركان الاحتلال

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، نقلًا عن عدد من ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن وجود انتقادات داخل المؤسسة العسكرية تجاه المواقف السياسية للحكومة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن المستوى السياسي يوفر غطاءً لاعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وهو ما يساهم في زيادة حدة التوترات الميدانية وتصاعد حالة الاحتقان الأمني.

ونقلت الصحيفة عن ضباط في جيش الاحتلال أن السياسات الحالية للحكومة الإسرائيلية تشجع على استمرار أنشطة المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدين أن التعامل السياسي مع هذه التحركات ينعكس بشكل مباشر على الوضع الأمني، ويزيد من صعوبة احتواء التصعيد على الأرض.

وأوضحت التقارير أن عددًا من المسؤولين العسكريين يرون أن استمرار الاعتداءات التي ينفذها بعض المستوطنين قد يؤدي إلى اتساع دائرة المواجهات، خاصة في ظل حالة التوتر القائمة، محذرين من أن استمرار هذه الأوضاع قد يفرض تحديات أمنية إضافية على قوات الاحتلال المنتشرة في المنطقة.

شخصيات استيطانية تتجاهل محاولات التهدئة

وأضافت صحيفة هآرتس، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن شخصيات استيطانية ذات نفوذ تجاهلت اتصالات أجراها ضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة الماضية، والتي كانت تهدف إلى تهدئة الأوضاع والحد من أعمال العنف في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وأشارت المصادر إلى أن تلك الاتصالات جاءت في محاولة لمنع تفاقم الأوضاع، إلا أن بعض الشخصيات الاستيطانية لم تستجب للتحذيرات الأمنية بشأن تداعيات استمرار التصعيد، ما أثار مخاوف داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من خروج الأوضاع عن السيطرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية حالة متزايدة من التوتر، وسط استمرار الاقتحامات والإجراءات العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.

تحذيرات من اتساع دائرة المواجهات

ويخشى مسؤولون أمنيون إسرائيليون من أن يؤدي استمرار الاعتداءات في الضفة الغربية إلى زيادة حدة المواجهات، وخلق واقع أمني أكثر تعقيدًا، خاصة مع تصاعد الانتقادات بشأن تعامل الحكومة الإسرائيلية مع ملف الاستيطان وتحركات المستوطنين.

ويرى مراقبون أن الخلافات بين المؤسسة العسكرية والمستوى السياسي بشأن إدارة الأوضاع في الضفة الغربية تعكس حالة من التباين داخل إسرائيل حول الطريقة المناسبة للتعامل مع التطورات الميدانية.

سموتريتش يعلن استمرار التوسع الاستيطاني

وفي سياق متصل، أكد وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش استمرار الحكومة الإسرائيلية في تنفيذ خطط التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، معلنًا مواصلة إنشاء المزيد من المزارع والبلدات الاستيطانية.

وقال سموتريتش إن إسرائيل ستواصل تعزيز النشاط الاستيطاني، معتبرًا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار ما وصفه بتعزيز الأمن ومواجهة التحديات التي تواجهها إسرائيل.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية ماضية في دعم إقامة تجمعات استيطانية جديدة، إلى جانب تعزيز الإجراءات الأمنية في المناطق المختلفة.

توسعة مستوطنة عيلي ومئات الوحدات الجديدة

وكشف وزير المالية الإسرائيلي عن قرار بناء مئات الوحدات السكنية الجديدة في مستوطنة عيلي بالضفة الغربية، ضمن خطة تهدف إلى توسيع المستوطنة وزيادة مساحتها الحالية بشكل كبير.

وأوضح أن الخطة تتضمن مضاعفة حجم المستوطنة لتصل إلى نحو ثلاثة أضعاف وضعها الحالي، في خطوة تعكس استمرار توجه الحكومة الإسرائيلية نحو تعزيز الوجود الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتثير هذه الخطوات انتقادات دولية واسعة، حيث تعتبر الأمم المتحدة وعدد من الدول أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي، بينما تؤكد الحكومة الإسرائيلية استمرارها في دعم وتوسيع المشروع الاستيطاني.

ويأتي تصاعد الحديث عن الاستيطان واعتداءات المستوطنين في ظل ظروف أمنية وسياسية شديدة الحساسية، وسط تحذيرات من أن استمرار السياسات الحالية قد يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.