×

سفيرة اليمن في واشنطن: الهجمات الحوثية جزء من مخطط إيراني لتوسيع النفوذ

السبت 25 يوليو 2026 10:01 مـ 9 صفر 1448 هـ
سفيرة اليمن في واشنطن: الهجمات الحوثية جزء من مخطط إيراني لتوسيع النفوذ

أكدت السفيرة اليمنية لدى الولايات المتحدة الأمريكية، جميلة علي رجاء، أن الهجمات الحوثية الأخيرة لا يمكن اعتبارها أعمال قرصنة عشوائية أو تحركات مرتبطة بظروف طارئة، وإنما تأتي - بحسب تصريحاتها - ضمن مخطط إيراني أوسع يهدف إلى تعزيز النفوذ الإقليمي واستخدام الجماعة كورقة في الملفات السياسية والتفاوضية.

وشددت السفيرة اليمنية على أن جماعة الحوثيين لا تمثل الدولة اليمنية، وإنما تعمل وفق أجندة تخدم مصالح طهران على حساب مصالح الشعب اليمني، مؤكدة أن الحكومة اليمنية الشرعية هي الجهة المعترف بها دوليًا لتمثيل البلاد.

تصريحات السفيرة اليمنية حول دور الحوثيين

وقالت جميلة علي رجاء إن طبيعة جماعة الحوثيين تقوم على كونها جماعة مسلحة، مشيرة إلى أنها تتخذ قراراتها بعيدًا عن مؤسسات الدولة الشرعية، ولا تضع المصلحة الوطنية اليمنية في مقدمة أولوياتها.

وأضافت أن الحوثيين يسعون إلى تحويل اليمن إلى منصة لخدمة أجندات إقليمية، بما في ذلك تهديد أمن الملاحة الدولية، وهو ما ينعكس على الاستقرار في المنطقة وحركة التجارة العالمية.

وأوضحت السفيرة أن الجماعة تستغل بعض الشعارات والادعاءات المتعلقة بما تسميه "الحصار" لتبرير تحركاتها، بينما ترى الحكومة اليمنية أن ممارسات الحوثيين أسهمت في تعقيد الأزمة وإطالة أمد الصراع.

اتهامات بعرقلة مسارات السلام في اليمن

وأشارت السفيرة اليمنية إلى أن الحوثيين عرقلوا، وفق وصفها، عددًا من مسارات السلام منذ مؤتمر الحوار الوطني عام 2013 وحتى الهدنة الأممية عام 2022.

وأضافت أن الجماعة تسببت في أضرار اقتصادية كبيرة من خلال منع تصدير النفط، الذي يمثل أحد أهم مصادر الإيرادات العامة، معتبرة أن ذلك أثر بشكل مباشر على قدرة الحكومة على تمويل الخدمات الأساسية ودعم الاقتصاد الوطني.

كما اتهمت السفيرة الحوثيين بفرض تغييرات أيديولوجية داخل المؤسسات التعليمية، وانتهاك حقوق الإنسان، واستخدام الموارد العامة لدعم العمليات العسكرية، وهو ما انعكس على حياة المواطنين اليمنيين.

احتجاز أكثر من 70 موظفًا أمميًا وعاملًا إنسانيًا

وفي سياق حديثها عن الوضع الإنساني، كشفت السفيرة جميلة علي رجاء عن احتجاز الحوثيين لأكثر من 70 موظفًا تابعًا للأمم المتحدة ومنظمات إنسانية وبعثات أجنبية، مشيرة إلى أن بعض المحتجزين يواجهون أحكامًا بالإعدام.

وأكدت أن هذه الإجراءات تؤثر على جهود الإغاثة الإنسانية في اليمن، في الوقت الذي يعتمد فيه ملايين المواطنين على المساعدات الدولية بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

خسائر اقتصادية بسبب توقف تصدير النفط

ولفتت السفيرة إلى أن الهجمات التي استهدفت منشآت تصدير النفط أدت إلى توقف صادرات الخام، ما تسبب - بحسب تصريحاتها - في خسائر اقتصادية تقدر بنحو 6 مليارات دولار خلال الفترة من 2022 وحتى 2026.

وأوضحت أن هذه الخسائر أثرت على قدرة الحكومة اليمنية على توفير الموارد اللازمة لدفع المرتبات وتشغيل محطات الكهرباء وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.

وأضافت أن الحكومة اليمنية، بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، واصلت تقديم الدعم المالي وتوفير المشتقات النفطية بهدف استمرار الخدمات العامة والتخفيف من معاناة المواطنين.

ترحيب يمني بجهود استئناف الرحلات الجوية

وأكدت السفيرة اليمنية أن الحكومة رحبت بالجهود الرامية إلى تسهيل الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان، رغم ما وصفته باختطاف الحوثيين أربع طائرات مدنية والتسبب في تدميرها.

واعتبرت أن رفض الجماعة لبعض المبادرات الإنسانية يتناقض مع تصريحاتها المعلنة بشأن السعي إلى تخفيف معاناة المدنيين، مشددة على ضرورة دعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.