×

عالم أزهري يطالب بتطوير الخطاب الديني وإنتاج فيلم عن البابا شنودة

الخميس 23 يوليو 2026 10:58 مـ 7 صفر 1448 هـ
عالم أزهري يطالب بتطوير الخطاب الديني وإنتاج فيلم عن البابا شنودة

أكد الدكتور محمد حمودة، أحد علماء الأزهر الشريف، ضرورة إعادة النظر في طبيعة الخطاب الدعوي المقدم للمجتمع، مشيرًا إلى أن الأساليب المستخدمة في الدعوة لم تتغير بشكل كبير عن الأساليب التي كانت موجودة خلال العصرين الأموي والعباسي.

وأوضح محمد حمودة، خلال تصريحات تليفزيونية، أنه من الأئمة الذين يلقون الخطب في المساجد، وأنه يرى أهمية تطوير الخطاب الديني بما يتناسب مع طبيعة العصر الحالي، خاصة مع اختلاف اهتمامات واحتياجات الأجيال الجديدة.

الشباب يحتاجون إلى خطاب ديني قريب من واقعهم

وأشار عالم الأزهر الشريف إلى أن العديد من الموضوعات التي يتم تناولها داخل المساجد تكون موجهة بشكل أكبر إلى كبار السن، رغم أن الشباب يمثلون النسبة الأكبر من المجتمع، وهو ما يستدعي تقديم محتوى دعوي أكثر ارتباطًا بقضاياهم وأسئلتهم اليومية.

وأضاف أن وجود الشباب داخل المساجد خلال الفترة الأخيرة يعد أمرًا إيجابيًا، مؤكدًا ضرورة استغلال هذا الحضور من خلال تقديم رسائل دينية وفكرية مناسبة لهم، تساعدهم على فهم القضايا التي تشغل تفكيرهم.

وأكد أن الإنسان في الوقت الحالي أصبح يبحث عن إجابات لكل التساؤلات التي تدور في ذهنه، سواء من خلال المصادر التقليدية أو عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

عالم أزهري يوجه نصائح بشأن استخدام السوشيال ميديا

ودعا الدكتور محمد حمودة الشباب وجميع أفراد المجتمع إلى متابعة الفيديوهات الهادفة والمحتويات المفيدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع ضرورة الابتعاد عن المحتويات التي تثير الخلافات أو تنشر الأفكار السلبية بين أفراد المجتمع.

وأوضح أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت وسيلة مؤثرة في تشكيل الوعي، لذلك يجب استخدامها بشكل إيجابي من خلال دعم المحتوى الذي يقدم معلومات نافعة وقيمًا مجتمعية جيدة.

ولفت إلى أن أكثر مستخدمي الفيديوهات النافعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي هم السيدات، خاصة في المجالات المرتبطة بالمنزل مثل طرق إعداد الوجبات والوصفات المختلفة، مؤكدًا أهمية هذا النوع من المحتوى المفيد.

مطالب بإنتاج فيلم عن البابا شنودة

وفي سياق آخر، أكد الدكتور محمد حمودة أهمية دور الفن في التأثير على المجتمع وتشكيل وعي الجمهور، مطالبًا بإنتاج أعمال سينمائية ترتقي بالذوق العام وتحمل رسائل إيجابية.

وقال إن مصر تمتلك العديد من الكفاءات والكوادر القادرة على تقديم أفلام هادفة بتكاليف مناسبة، تحقق نجاحًا جماهيريًا وتترك تأثيرًا إيجابيًا في المجتمع.

وطالب بإنتاج أفلام تتناول سير الشخصيات الدينية والوطنية المؤثرة، مشيرًا إلى أنه يتمنى تقديم عمل سينمائي عن أخلاقيات البابا شنودة، لما يمثله من شخصية لها تأثير كبير في المجتمع المصري.

دعوة لتقديم أعمال فنية تركز على القيم والأخلاق

وشدد عالم الأزهر على ضرورة أن تهتم السينما المصرية بتقديم أعمال تركز على القيم الإنسانية والأخلاقية، بدلًا من الأعمال التي تعتمد على مشاهد العنف أو الجرائم الأسرية.

وأكد أن الفن له دور كبير في بناء الوعي وترسيخ السلوكيات الإيجابية، مطالبًا بزيادة إنتاج الأعمال التي تقدم رسائل هادفة وتساهم في رفع مستوى الذوق العام.

وأضاف أن تقديم شخصيات مؤثرة في التاريخ الديني والوطني من خلال السينما يمكن أن يكون وسيلة مهمة لتعريف الأجيال الجديدة بهذه النماذج والقيم التي تحملها.