إخلاء سبيل مهندس برمجة متهم في قضية شهادات الفحص الطبي المزورة بكفالة 100 ألف جنيه
قررت جهات التحقيق المختصة إخلاء سبيل مهندس البرمجة شريف.م، أحد المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية إصدار شهادات الفحص الطبي المزورة للمقبلين على الزواج، وذلك مقابل كفالة مالية قدرها 100 ألف جنيه، مع استمرار التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد أدوار المتهمين فيها.
ويأتي القرار في إطار التحقيقات الجارية بشأن تشكيل إجرامي متهم بالاحتيال الإلكتروني واستغلال المبادرة الرئاسية الخاصة بالفحص الطبي للمقبلين على الزواج، من خلال إنشاء مواقع إلكترونية وصفحات مزيفة تحاكي المنصات الرسمية، واستخدامها في خداع المواطنين وإصدار شهادات غير صحيحة مقابل مبالغ مالية.
وقال المحامي مصباح القربة، دفاع مهندس البرمجة، إن موكله أصبح المتهم الوحيد الذي صدر بحقه قرار بإخلاء السبيل حتى الآن، بينما لا يزال باقي المتهمين رهن الحبس الاحتياطي على ذمة القضية، مشيرًا إلى أن المركز القانوني لموكله يختلف عن بقية المتهمين.
وأوضح الدفاع أن موكله كان له دور في كشف تفاصيل القضية والوصول إلى خيوطها، وهو ما انعكس على موقفه خلال التحقيقات، مؤكدًا استمرار اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لإثبات براءته أمام جهات القضاء خلال المراحل المقبلة.
وتعود تفاصيل القضية إلى تمكن هيئة الرقابة الإدارية من ضبط تشكيل إجرامي يضم 19 متهمًا، تخصص في تنفيذ عمليات احتيال إلكتروني استهدفت المواطنين الراغبين في استخراج شهادات الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، وذلك عبر مواقع إلكترونية وصفحات مزيفة تنتحل هوية المنصة الرسمية الخاصة بالمبادرة الرئاسية.
وأوضحت التحريات، التي أجرتها إدارة مكافحة الجرائم السيبرانية بهيئة الرقابة الإدارية بالتنسيق مع وزارة الصحة، أن أفراد التشكيل استغلوا تلك المواقع في استدراج المواطنين، وتحصيل رسوم مالية منهم مقابل استخراج شهادات مزورة، في مخالفة للقوانين والضوابط المنظمة لإجراء الفحوصات الطبية.
وعقب استصدار الأذون القانونية، نفذت الجهات المختصة حملات لضبط المتهمين، وأسفرت عمليات التفتيش عن العثور على كميات من المستندات والشهادات المزورة المنسوب صدورها إلى وزارة الصحة، إلى جانب أختام مقلدة لجهات حكومية وخاصة، وأجهزة حاسب آلي وطابعات وأدوات استخدمت في إعداد المستندات المزيفة.
كما تمكنت الجهات المختصة من ضبط مبالغ مالية وعقود شراء عقارات يُشتبه في أنها من متحصلات النشاط الإجرامي، وقدرت قيمتها الإجمالية بنحو 26 مليون جنيه، فيما تستكمل النيابة العامة التحقيقات مع باقي المتهمين للوقوف على جميع تفاصيل القضية.
وأكدت هيئة الرقابة الإدارية أهمية التعامل مع المنصات الحكومية الرسمية فقط عند الحصول على الخدمات الإلكترونية، محذرة من الانسياق وراء المواقع الوهمية أو الإعلانات المضللة، ومشددة على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي محاولات احتيال إلكتروني تستهدف المواطنين.
