×

عاجل.. الرئيس السيسي: ثورة يوليو أعادت لمصر سيادتها وألهمت حركات التحرر في العالم الثالث

الخميس 23 يوليو 2026 10:33 صـ 7 صفر 1448 هـ
الرئيس
الرئيس

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة يوليو المجيدة لا يقتصر على استعادة ذكريات المناسبات الوطنية، وإنما يمثل فرصة مهمة لتجديد التقدير والوفاء للأبطال الذين صنعوا صفحات مضيئة في تاريخ الوطن، إلى جانب مراجعة التجارب السابقة واستخلاص الدروس والعبر التي تساعد على تجنب الأخطاء والبناء على النجاحات، من أجل مواصلة مسيرة الدولة المصرية نحو مستقبل أكثر إشراقًا يتناسب مع مكانتها الإقليمية والدولية.

وقال الرئيس السيسي، في كلمته بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو 1952، إن مبادئ الثورة مثلت نقطة تحول تاريخية، بعدما أصبحت مصدر إلهام لحركات التحرر في العالم الثالث، وأسهمت في دعم مسارات الاستقلال الوطني داخل المنطقة العربية والقارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن الثورة ساعدت مصر على استعادة سيادتها وترسيخ استقلال قرارها الوطني بشكل كامل.

وأوضح الرئيس أن تجربة ثورة يوليو ما زالت تحمل العديد من الدروس التي تستفيد منها الدولة المصرية حتى الوقت الراهن، خاصة فيما يتعلق بمفاهيم العدالة الاجتماعية، وبناء مؤسسات الدولة القوية، مؤكدًا أن التعامل مع هذه التجربة لا يتوقف عند حدود الدراسة التاريخية، وإنما يمتد إلى الاستفادة من إيجابياتها وتجاوز التحديات التي واجهتها، بما يدعم جهود بناء الجمهورية الجديدة.

وأشار الرئيس السيسي إلى أن مصر منذ عام 2014 بدأت مرحلة جديدة من العمل الوطني، انطلقت خلالها بإرادة قوية وعزيمة ثابتة لتنفيذ برنامج شامل للتنمية والتحديث، موضحًا أن الدولة خاضت معركة مواجهة الإرهاب بالتوازي مع استمرار خطط البناء والتطوير، دون السماح للتهديدات الأمنية بإيقاف جهود التنمية.

وأضاف أن الدولة المصرية عملت خلال السنوات الماضية على تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مختلف القطاعات، شملت تطوير البنية الأساسية، وإنشاء المدن الجديدة، والقضاء على المناطق غير الآمنة، واستصلاح الأراضي الصحراوية، والتوسع في مشروعات الطاقة التقليدية والمتجددة، إلى جانب تعزيز جهود البحث والاستكشاف في مجالات البترول والغاز بما يدعم أمن مصر الاقتصادي ويعزز دورها كمركز إقليمي للطاقة.

ولفت الرئيس إلى استمرار جهود الدولة في تطوير قطاعات التعليم والصحة، وإنشاء المتاحف والمشروعات الثقافية التي تعكس الحضارة المصرية أمام العالم، فضلًا عن دعم قطاع السياحة والعمل على زيادة قدراته التنافسية، بالتوازي مع خطط توطين الصناعة وتحقيق معدلات أكبر من الإنتاج والتنمية.

وأكد الرئيس السيسي أن مشروع "حياة كريمة" يمثل نموذجًا لرؤية الدولة المصرية الحديثة التي تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتوفير حياة أكثر كرامة للملايين في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، من خلال تطوير الخدمات الأساسية ورفع جودة الحياة.

وشدد الرئيس على أن مصر واصلت طريقها رغم الظروف الإقليمية والدولية الصعبة، وما شهدته المنطقة من أزمات وحروب متلاحقة ألقت بظلالها على مختلف الدول، مؤكدًا أن الدولة المصرية ظلت ثابتة على مسارها، متمسكة بأهدافها في حماية مقدرات الوطن، وتعزيز قدراته، وبناء مستقبل يليق بالشعب المصري.