×

اليونسكو تُبقي البلدة القديمة بالقدس على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر

الأربعاء 22 يوليو 2026 11:26 مـ 6 صفر 1448 هـ
اليونسكو تُبقي البلدة القديمة بالقدس على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر

​​​​​​​

رحبت محافظة القدس الفلسطينية بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، الإبقاء على البلدة القديمة من القدس وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

واعتبرت المحافظة أن القرار يمثل تأكيدًا على الأهمية التاريخية والثقافية والإنسانية التي تتمتع بها مدينة القدس، كما يعكس استمرار المخاطر التي تهدد المواقع التراثية في المدينة نتيجة التطورات والإجراءات التي تشهدها القدس المحتلة.

وأكدت المحافظة أن استمرار إدراج البلدة القديمة على قائمة التراث المهدد بالخطر يسلط الضوء على ضرورة حماية أحد أهم المواقع الحضارية في العالم، لما تمثله المدينة من قيمة دينية وتاريخية وثقافية للبشرية جمعاء.

محافظة القدس تطالب بتحرك دولي لحماية المدينة

وشددت محافظة القدس على أن قرار اليونسكو، رغم أهميته، يجب ألا يقتصر على البيانات والتوصيات، بل يتحول إلى خطوات عملية على أرض الواقع لحماية المدينة والحفاظ على هويتها التاريخية.

وأكدت أن القدس بحاجة إلى حماية فعلية تضمن الحفاظ على طابعها وتراثها، ووقف أي إجراءات تؤثر على بنيتها الثقافية والديموغرافية والجغرافية.

كما دعت إلى احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بمدينة القدس، باعتبارها مدينة ذات أهمية عالمية وتراث إنساني مشترك.

القدس تواجه مخاطر تهدد هويتها التاريخية والثقافية

وأوضحت المحافظة الفلسطينية أن ما تشهده مدينة القدس لا يقتصر على أحداث منفصلة، بل يمثل، حسب وصفها، سلسلة من الإجراءات التي تؤثر على طبيعة المدينة وهويتها.

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تشمل هدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي والعقارات، وتهجير السكان، إضافة إلى التضييق على المؤسسات الفلسطينية وزيادة التوتر حول الأماكن المقدسة.

وأكدت أن هذه التطورات تشكل تهديدًا مباشرًا للنسيج التاريخي والاجتماعي للمدينة، التي تعد من أبرز مواقع التراث العالمي.

المقدسات الإسلامية والمسيحية ضمن دائرة الاهتمام الدولي

ولفتت محافظة القدس إلى أن حماية تراث المدينة تشمل الحفاظ على المواقع الدينية والأثرية المرتبطة بالهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس.

وأكدت أن المساجد والكنائس والمواقع التاريخية تمثل جزءًا أساسيًا من الإرث الحضاري للمدينة، وأن الحفاظ عليها مسؤولية دولية مشتركة.

وأوضحت أن أي تغيير يمس هذه المواقع أو يؤثر على وضعها التاريخي يمثل تهديدًا للإرث الإنساني الذي تمثله القدس.

أهمية إدراج القدس القديمة ضمن قائمة التراث المهدد بالخطر

ويعد إدراج البلدة القديمة في القدس وأسوارها على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على التحديات التي تواجه المواقع التاريخية ذات القيمة العالمية.

وتضم البلدة القديمة عددًا كبيرًا من المعالم الدينية والتاريخية التي جعلتها من أهم المدن التراثية في العالم، كما تحظى بمكانة خاصة لدى المسلمين والمسيحيين واليهود.

وتؤكد اليونسكو من خلال برامج حماية التراث العالمي أهمية الحفاظ على المواقع التي تحمل قيمة استثنائية للبشرية.

دعوات للحفاظ على الإرث الحضاري للقدس

وأكدت محافظة القدس أن حماية المدينة لا ترتبط فقط بالحاضر، بل بالحفاظ على تاريخ طويل يمتد لآلاف السنين، ويعكس تنوعًا حضاريًا وثقافيًا فريدًا.

وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه حماية المواقع التراثية في القدس، والعمل على ضمان استمرار الحفاظ على معالمها التاريخية والدينية.

وتبقى قضية القدس وتراثها من الملفات التي تحظى باهتمام واسع داخل المؤسسات الدولية، بسبب مكانتها التاريخية والرمزية الكبيرة.