×

رئيس البرلمان الإيراني يطلق تهديدًا جديدًا: لن نسمح بتصدير نفط المنطقة دون إيران

الأربعاء 22 يوليو 2026 11:24 مـ 6 صفر 1448 هـ
رئيس البرلمان الإيراني
رئيس البرلمان الإيراني

في تطور جديد يعكس تصاعد حدة التوترات في المنطقة، وجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف رسائل شديدة اللهجة بشأن مستقبل الصراع الإقليمي، محذرًا من تداعيات واسعة قد تطال أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة الدولية.

وأكد قاليباف أن إيران لن تقبل استمرار الأوضاع التي يتم خلالها منعها من تصدير النفط، في الوقت الذي تستمر فيه دول أخرى بالمنطقة في عمليات تصدير الطاقة بشكل طبيعي، مشددًا على أن معادلة المرحلة الحالية تقوم على مبدأ "إما الجميع أو لا أحد".

وتأتي تصريحات رئيس البرلمان الإيراني في ظل حالة من التوتر المتزايد بين طهران والولايات المتحدة وحلفائها، وسط مخاوف دولية من تأثير أي تصعيد عسكري على إمدادات النفط العالمية وحركة التجارة البحرية.

قاليباف يهدد بتغيير قواعد الملاحة في مضيق هرمز

وفي سياق حديثه عن أمن الملاحة البحرية، أكد محمد باقر قاليباف أن الوضع في مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن مستقبل حركة السفن والطاقة عبر هذا الممر الحيوي يرتبط بانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر من خلاله نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، وهو ما يجعل أي تهديد يتعلق بأمنه محل اهتمام دولي واسع.

وأوضح قاليباف أن إيران ترى أن استمرار وجود القوات الأمريكية في المنطقة يمثل عاملًا رئيسيًا في التوتر، مؤكدًا أن طهران ستواصل اتخاذ خطوات لحماية مصالحها وفق رؤيتها الأمنية والاستراتيجية.

تهديدات باستهداف البنية التحتية في المنطقة

ولم تقتصر تصريحات رئيس البرلمان الإيراني على ملف النفط والملاحة فقط، حيث أشار إلى أن أي تصعيد جديد قد يفتح الباب أمام استهداف واسع للبنية التحتية في المنطقة.

وقال قاليباف إن أي منطقة لن تكون بمنأى عن المخاطر في حال لم يتم ضمان أمن إيران بشكل كامل، في تصريحات تحمل تهديدات مباشرة بشأن إمكانية توسع دائرة المواجهة لتشمل منشآت ومصالح حيوية.

وتثير هذه التصريحات مخاوف من انعكاسات اقتصادية كبيرة، خاصة في ظل اعتماد الأسواق العالمية على استقرار حركة شحن النفط والغاز عبر الممرات البحرية الرئيسية.

مخاوف دولية من تأثير التصعيد على أسواق الطاقة

ويراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات المتسارعة في المنطقة، وسط تحذيرات من أن أي اضطراب في مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وزيادة تكاليف النقل والتجارة.

ويعتبر مضيق هرمز من أكثر النقاط الاستراتيجية أهمية في الاقتصاد العالمي، حيث يمثل حلقة وصل رئيسية بين منتجي الطاقة في الخليج والأسواق الدولية.

ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد بين إيران والولايات المتحدة قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، خاصة مع ارتباط الملف العسكري بأمن الطاقة والمصالح الاقتصادية العالمية.

إيران توجه رسالة سياسية وعسكرية للمنطقة

وتحمل تصريحات قاليباف أبعادًا سياسية وعسكرية، إذ تسعى طهران من خلالها إلى التأكيد على قدرتها على التأثير في الملفات الإقليمية، خاصة المتعلقة بالطاقة والممرات البحرية.

وفي المقابل، تتابع القوى الدولية هذه التصريحات وسط دعوات للحفاظ على أمن الملاحة ومنع أي خطوات قد تؤدي إلى توسع رقعة الصراع.

ويبقى ملف مضيق هرمز والطاقة أحد أبرز الملفات التي تحدد مسار التطورات المقبلة في المنطقة، خاصة مع استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني.