إسرائيل تحذر من منشأة إيرانية سرية قرب نطنز.. وترامب يلوح بضربة عسكرية
كشفت تقارير عسكرية واستخباراتية إسرائيلية عن تطورات جديدة مرتبطة بمنشأة "جبل الفأس" الإيرانية المحصنة تحت الأرض، والتي تقع بالقرب من مجمع نطنز النووي جنوب العاصمة الإيرانية طهران، وسط مخاوف من أن تصبح هذه المنشأة عنصرًا رئيسيًا في البرنامج النووي الإيراني خلال الفترة المقبلة.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن المنشأة باتت قريبة من الجاهزية التشغيلية، مع إمكانية استخدامها في أنشطة مرتبطة بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات مرتفعة، وهو ما يزيد من حدة التوتر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
منشأة جبل الفأس تثير مخاوف بشأن التخصيب النووي
تأتي أهمية منشأة جبل الفأس بسبب موقعها وطبيعتها الهندسية، حيث تم تشييدها داخل أنفاق عميقة تحت الأرض، ما يجعل استهدافها أو تعطيلها أكثر صعوبة مقارنة بالمنشآت النووية التقليدية.
وتشير التقديرات التي نقلتها تقارير إعلامية إلى وجود مخاوف من إمكانية استخدام الموقع في تطوير قدرات نووية متقدمة، بينما تؤكد إيران أن المنشأة مخصصة لتجميع وتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتطورة فقط، وليس لتنفيذ عمليات تخصيب اليورانيوم.
إيران تنقل أجهزة طرد مركزي إلى الأنفاق العميقة
وأفادت تقارير استخباراتية بأن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى الأنفاق الموجودة داخل جبل الفأس خلال الفترة الماضية، في خطوة اعتبرتها جهات إسرائيلية وأمريكية محاولة لتعزيز حماية البرنامج النووي الإيراني من أي ضربات محتملة.
وبحسب التقديرات الاستخباراتية، فإن بعض الجهات ترى أن المنشأة قد تمثل موقعًا احتياطيًا أو سريًا لحماية البنية الأساسية للبرنامج النووي الإيراني، خاصة بعد تعرض منشآت أخرى لأضرار خلال عمليات عسكرية سابقة.
ترامب يهدد باستهداف الموقع النووي الإيراني
تزامنت هذه التطورات مع تصعيد سياسي وعسكري، حيث جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بشأن إمكانية استهداف المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدًا استعداد واشنطن لاتخاذ خطوات قوية لمنع إيران من امتلاك قدرات نووية عسكرية.
وكان ترامب قد أشار في تصريحات سابقة إلى إمكانية توجيه ضربة تستهدف المواقع الحساسة، في وقت ترفض فيه الولايات المتحدة السماح لطهران بتطوير برنامج نووي يمكن أن يؤدي إلى امتلاك سلاح نووي.
إسرائيل تسعى لمنع إعادة بناء البرنامج النووي الإيراني
وتأتي المخاوف الإسرائيلية في ظل مساعٍ من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع الإدارة الأمريكية باتخاذ موقف أكثر تشددًا تجاه إيران.
وترى إسرائيل أن استمرار تطوير المنشآت النووية الإيرانية يمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها، وتسعى إلى منع طهران من إعادة بناء قدراتها النووية بعد تعرض بعض مواقعها لأضرار خلال ضربات سابقة.
أهمية استراتيجية لموقع جبل الفأس بالقرب من نطنز
تكتسب منشأة جبل الفأس أهمية كبيرة بسبب موقعها الجغرافي، إذ تقع على مسافة تقدر بنحو 220 كيلومترًا جنوب طهران، بالقرب من مجمع نطنز النووي الذي يعد أحد أهم المواقع المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
ويزيد قرب المنشأة من نطنز من حساسيتها، خاصة بعد تعرض أجزاء من المجمع النووي لأضرار خلال عمليات عسكرية سابقة، الأمر الذي جعل جبل الفأس محل اهتمام كبير لدى أجهزة الاستخبارات الدولية.
مخاوف من مواجهة جديدة في المنطقة
ويرى مراقبون أن تطورات منشأة جبل الفأس قد تزيد من احتمالات التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني.
وتبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى قدرة الأطراف المختلفة على احتواء التوتر والعودة إلى المسارات الدبلوماسية، لتجنب أي مواجهة عسكرية قد تؤثر على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط.
