×

موجة حر شديدة تضرب البلاد.. بداية أصعب أيام الصيف مع النصف الثاني من أبيب

الأربعاء 22 يوليو 2026 02:33 مـ 6 صفر 1448 هـ
موجة حر شديدة تضرب البلاد.. بداية أصعب أيام الصيف مع النصف الثاني من أبيب

دخل فصل الصيف اليوم الأربعاء مرحلة جديدة مع بداية النصف الثاني من شهر "أبيب"، وسط توقعات بارتفاع كبير في درجات الحرارة وتحول الأجواء من حالة الاستقرار والاعتدال النسبي التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية إلى موجة حارة أكثر شدة وتأثيرًا.

ويأتي هذا التغير في الأحوال الجوية بالتزامن مع بداية واحدة من أكثر فترات الصيف حرارة، حيث تشير التوقعات إلى استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة، مع زيادة معدلات الرطوبة وارتفاع الإحساس الفعلي بحرارة الطقس.

النصف الأول من شهر أبيب شهد أجواء مستقرة

وكان النصف الأول من شهر "أبيب" قد مر بأجواء وصفها خبراء الطقس بأنها لطيفة ومقبولة مقارنة بالمعدلات المعتادة خلال هذا الوقت من العام، حيث لم تشهد البلاد موجات حر شديدة لفترات طويلة.

وساعدت الأجواء المستقرة خلال الأسابيع الماضية المواطنين على ممارسة أنشطتهم اليومية في ظروف جوية أفضل نسبيًا، قبل أن تبدأ درجات الحرارة في الارتفاع تدريجيًا مع دخول النصف الثاني من الشهر.

ويرتبط شهر أبيب في الذاكرة الشعبية المصرية بالمثل الشهير "أبيب.. أبو اللهاليب"، في إشارة إلى ارتفاع درجات الحرارة الشديد خلال هذه الفترة من فصل الصيف.

منخفض الهند الموسمي يتسبب في ارتفاع درجات الحرارة

ويرجع خبراء الأرصاد التغير الحالي في حالة الطقس إلى تعمق منخفض الهند الموسمي وسيطرته على الأجواء، بالتزامن مع امتداد المرتفع الجوي شبه المداري، وهو ما يؤدي إلى زيادة معدلات الحرارة على مختلف أنحاء البلاد.

وتشير التوقعات إلى أن درجات الحرارة قد تصل إلى مستويات مرتفعة خلال الأيام المقبلة، حيث تتراوح على شمال البلاد بين 40 و42 درجة مئوية، بينما تتجاوز درجات الحرارة 45 درجة مئوية في مناطق جنوب البلاد والصعيد.

ولا يقتصر تأثير الموجة الحارة على ارتفاع درجات الحرارة خلال ساعات النهار فقط، بل يمتد إلى فترات الليل والصباح الباكر بسبب زيادة نسب الرطوبة وارتفاع معدلات الندى.

ارتفاع الرطوبة يزيد الإحساس بحرارة الطقس

وأكد خبراء الطقس أن ارتفاع نسب الرطوبة يمثل عاملًا رئيسيًا في زيادة الإحساس بدرجات الحرارة، حيث يجعل الأجواء أكثر صعوبة خاصة خلال فترات الليل، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وعدم انخفاضها بالشكل المعتاد.

وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى زيادة فرص التعرض للإجهاد الحراري، خاصة مع استمرار الموجة الحارة لفترة طويلة قد تمتد لنحو شهر كامل حتى اقتراب منتصف شهر "مسرى".

ويشعر المواطنون بدرجات حرارة أعلى من المسجلة رسميًا بسبب تأثير الرطوبة وارتفاع معدلات بخار الماء في الهواء.

نصائح مهمة لمواجهة الموجة الحارة

ومع ارتفاع درجات الحرارة، وجهت الجهات المختصة عددًا من النصائح للمواطنين لتجنب التأثيرات السلبية للطقس شديد الحرارة.

وتضمنت النصائح ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة، خاصة من الساعة الثانية عشرة ظهرًا وحتى الرابعة عصرًا، مع الحرص على شرب كميات كافية من المياه والسوائل للحفاظ على ترطيب الجسم.

كما يفضل ارتداء الملابس القطنية فاتحة اللون، وتقليل المجهود البدني خلال أوقات الذروة، خاصة لكبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.

إرشادات زراعية لحماية المحاصيل من الحرارة الشديدة

وفي القطاع الزراعي، أصدر مركز المناخ بوزارة الزراعة عددًا من التوصيات الفنية للمزارعين للتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة خلال هذه الفترة.

وشملت التوصيات تعديل مواعيد الري وتقريب فتراته، بهدف حماية النباتات والثمار من الجفاف وتأثيرات الحرارة المرتفعة ولسعات الشمس.

وأكدت التوصيات أهمية المتابعة المستمرة لحالة المحاصيل خلال فترة الموجة الحارة، واتخاذ الإجراءات المناسبة للحفاظ على الإنتاج الزراعي وتقليل الأضرار الناتجة عن الظروف الجوية الصعبة.