سعر الدولار اليوم بعد نهاية التعاملات
واصل سعر الدولار في مصر تراجعه أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم، ليسجل انخفاضًا جديدًا لليوم الثاني على التوالي داخل البنوك العاملة بالسوق المحلية، في ظل تراجع وتيرة خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل المعروفة بـ"الأموال الساخنة"، إلى جانب استمرار تحسن مؤشرات النقد الأجنبي وارتفاع الاحتياطي النقدي وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.
ويأتي هذا التراجع بعد فترة شهدت ضغوطًا على سوق الصرف نتيجة التوترات الجيوسياسية العالمية، إلا أن عودة الهدوء النسبي في الأسواق ساهمت في استقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، لتتراجع العملة الأمريكية إلى ما دون مستوى 51 جنيهًا في أغلب البنوك.
الدولار يتراجع في معظم البنوك المصرية
أظهرت أحدث بيانات أسعار الصرف أن الدولار انخفض إلى أقل من 51 جنيهًا للشراء في معظم البنوك المصرية، حيث سجلت البنوك الحكومية والخاصة مستويات متقاربة، في حين تفاوتت الأسعار بشكل محدود بين بنك وآخر.
وسجل أعلى سعر للدولار داخل ميد بنك عند 51.03 جنيه للشراء و51.13 جنيه للبيع، بينما جاء أقل سعر في بنك الإمارات دبي الوطني عند 50.40 جنيه للشراء و50.50 جنيه للبيع.
وفي البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك الإسكندرية والبنك التجاري الدولي CIB والمصرف المتحد وعدد من البنوك الأخرى، سجل الدولار 50.97 جنيه للشراء و51.07 جنيه للبيع.
أما في البنك المركزي المصري، فقد بلغ سعر الدولار 50.96 جنيه للشراء و51.10 جنيه للبيع.
هدوء خروج الأموال الساخنة يقلل الضغوط على الدولار
يرجع المحللون جزءًا من تراجع سعر الدولار إلى تباطؤ وتيرة خروج الأموال الساخنة من أدوات الدين الحكومية، بعدما شهدت الفترة الماضية عمليات بيع نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية.
ووفق البيانات، سجل المستثمرون العرب والأجانب صافي بيع في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية بقيمة 1.46 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، بعد فترة من التدفقات الإيجابية التي سجلتها السوق المصرية.
ورغم هذا التراجع، فإن الربع الثاني من عام 2026 شهد صافي تدفقات للأموال الساخنة بلغ نحو 11.66 مليار دولار، كما سجل شهر يونيو صافي شراء بنحو 8.76 مليار دولار، وهو ما يعكس استمرار جاذبية السوق المصرية للمستثمرين الأجانب.
ارتفاع الاحتياطي النقدي يعزز استقرار الجنيه
من العوامل الرئيسية التي دعمت استقرار سوق الصرف، استمرار ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي المصري، والذي سجل 55.07 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقارنة بنحو 53.13 مليار دولار في مايو، بزيادة بلغت 1.93 مليار دولار.
ويعد هذا المستوى الأعلى في تاريخ الاحتياطي النقدي المصري، ما يعكس تحسن قدرة الدولة على توفير النقد الأجنبي وتلبية احتياجات الاستيراد وسداد الالتزامات الخارجية.
تحويلات المصريين بالخارج تواصل النمو
كما لعبت تحويلات المصريين العاملين بالخارج دورًا مهمًا في دعم موارد النقد الأجنبي، حيث ارتفعت بنسبة 33.2% خلال أول عشرة أشهر من العام المالي 2025-2026، لتصل إلى نحو 39.2 مليار دولار مقابل 29.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وعلى أساس شهري، سجلت تحويلات أبريل 2026 نحو 4.3 مليار دولار بزيادة بلغت 44% مقارنة بأبريل 2025.
كما حققت تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025 مستوى قياسيًا بلغ 41.5 مليار دولار، وهو أعلى رقم يتم تسجيله تاريخيًا، مما ساهم في تعزيز المعروض من العملات الأجنبية داخل الجهاز المصرفي.
توقعات سعر الدولار خلال الفترة المقبلة
يرى مراقبون أن استمرار ارتفاع الاحتياطي النقدي، وتحسن إيرادات السياحة، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب استقرار تدفقات الاستثمار الأجنبي، قد يدعم استقرار سعر الدولار أمام الجنيه خلال الفترة المقبلة، مع بقاء تحركات أسعار الصرف مرتبطة بالتطورات الاقتصادية العالمية وحركة رؤوس الأموال في الأسواق الناشئة.
