الدوخة في موجة الحر.. متى تكون علامة خطر تستدعي الذهاب إلى المستشفى؟
مع استمرار موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة، يشتكي كثير من الأشخاص من الشعور بالدوخة أو فقدان الاتزان، وهي حالة قد تبدو بسيطة في بعض الأحيان نتيجة الجفاف أو انخفاض ضغط الدم، لكنها قد تكون أيضًا مؤشرًا مبكرًا للإجهاد الحراري أو ضربة الشمس إذا صاحبتها أعراض أخرى.
ويؤكد الأطباء أن تجاهل الدوخة خلال الطقس الحار قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، خاصة لدى كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة، لذلك ينصح بسرعة التعامل مع الأعراض فور ظهورها.
لماذا تسبب درجات الحرارة المرتفعة الدوخة؟
يؤدي التعرض للحرارة الشديدة إلى تمدد الأوعية الدموية وزيادة إفراز العرق، وهو ما يتسبب في فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح، وينتج عنه انخفاض حجم الدم الواصل إلى المخ، ما يؤدي إلى الشعور بالدوخة أو عدم الاتزان.
ومن أبرز الأسباب المرتبطة بالحرارة:
- الإصابة بالجفاف نتيجة فقدان السوائل.
- انخفاض ضغط الدم.
- نقص وصول الدم والأكسجين إلى المخ.
- الإصابة بالإجهاد الحراري.
- الوقوف لفترات طويلة تحت أشعة الشمس.
- ممارسة مجهود بدني عنيف في الأجواء الحارة.
- عدم شرب كميات كافية من المياه.
ماذا تفعل إذا شعرت بالدوخة؟
ينصح الأطباء بسرعة اتخاذ عدة خطوات للحد من تطور الحالة، وتشمل:
- الانتقال فورًا إلى مكان بارد أو جيد التهوية.
- الجلوس أو الاستلقاء مع رفع القدمين قليلًا.
- شرب الماء أو محلول تعويض الأملاح إذا لم يكن هناك مانع طبي.
- ارتداء ملابس خفيفة وفك الملابس الضيقة.
- وضع كمادات باردة على الرقبة والإبطين أو الاستحمام بماء فاتر.
- تجنب الوقوف أو الحركة المفاجئة حتى تختفي الدوخة.
وتساعد هذه الإجراءات على خفض حرارة الجسم وتعويض السوائل المفقودة، مما يقلل من خطر تطور الحالة إلى إجهاد حراري أو ضربة شمس.
الفئات الأكثر عرضة للدوخة في موجات الحر
تزداد احتمالات الإصابة بالدوخة المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة لدى بعض الفئات، أبرزها:
- كبار السن.
- الأطفال.
- النساء الحوامل.
- مرضى القلب.
- مرضى السكري.
- مرضى ارتفاع ضغط الدم.
- الأشخاص الذين يتناولون مدرات البول أو بعض أدوية علاج ضغط الدم.
وينصح هؤلاء بتجنب التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة، مع الحرص على شرب المياه بانتظام.
متى تكون الدوخة علامة خطر؟
يحذر الأطباء من تجاهل الدوخة إذا صاحبتها أعراض خطيرة، لأنها قد تشير إلى الإصابة بضربة شمس أو مشكلة قلبية أو عصبية تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا.
ومن أبرز علامات الخطر:
- فقدان الوعي أو الإغماء.
- تشوش الكلام أو اضطراب الوعي.
- ارتفاع حرارة الجسم إلى 40 درجة مئوية أو أكثر.
- توقف التعرق مع سخونة الجلد.
- ألم شديد في الصدر.
- ضيق في التنفس.
- ضعف أو تنميل مفاجئ في أحد جانبي الجسم.
- القيء المتكرر أو عدم القدرة على شرب السوائل.
- استمرار الدوخة رغم الراحة وشرب الماء.
وفي هذه الحالات يجب التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى أو طلب الإسعاف، لأن التأخير قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
كيف تحمي نفسك من الدوخة في الطقس الحار؟
للوقاية من الدوخة والإجهاد الحراري، ينصح الخبراء باتباع مجموعة من الإرشادات اليومية، منها:
- شرب الماء بانتظام حتى دون الشعور بالعطش.
- تجنب الخروج خلال ساعات الذروة من الثانية عشرة ظهرًا حتى الرابعة عصرًا.
- ارتداء الملابس القطنية الفاتحة والفضفاضة.
- تناول وجبات خفيفة ومتوازنة.
- تجنب ممارسة الرياضة أو الأعمال الشاقة في الأجواء الحارة.
- عدم الوقوف لفترات طويلة تحت أشعة الشمس.
- استخدام المظلات أو القبعات عند الخروج نهارًا.
ويؤكد الأطباء أن الدوخة في الصيف ليست دائمًا عرضًا عابرًا، بل قد تكون أول إنذار بأن الجسم يعاني من تأثير الحرارة الشديدة، لذا فإن سرعة التعامل معها والحفاظ على الترطيب المستمر يساعدان في الوقاية من مضاعفات قد تهدد الحياة.
