×

ثورة جديدة في هواتف جالاكسي القابلة للطي.. سامسونج تكشف عن شاشة تتحمل 500 ألف عملية طي

الجمعة 17 يوليو 2026 06:04 مـ 1 صفر 1448 هـ
سامسونج
سامسونج

كشفت شركة سامسونج رسميًا عن تطوير جيل جديد من شاشاتها المرنة المخصصة للهواتف الذكية القابلة للطي، في خطوة وصفت بأنها نقلة نوعية في مجال تقنيات العرض، بعدما نجحت الشركة في رفع مستويات الصلابة والمتانة إلى معدلات غير مسبوقة، مع تقليل سُمك الطبقات الواقية إلى مستوى بالغ الدقة لا يتجاوز ثلث سُمك شعرة الإنسان تقريبًا.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية سامسونج لتعزيز انتشار الهواتف القابلة للطي، ومعالجة أبرز التحديات التي واجهت هذا النوع من الأجهزة خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها ضعف مقاومة الشاشة المرنة للخدوش والصدمات وتأثرها بالاستخدام المكثف لفترات طويلة.

طفرة هندسية في متانة الشاشات المرنة

وأوضحت الوثائق الفنية الصادرة عن قطاع التطوير في شركة سامسونج، أن المهندسين تمكنوا من دمج مركبات كيميائية جديدة داخل تقنية الزجاج فائق النحافة المعروفة باسم (UTG)، وهو العنصر الأساسي المستخدم في حماية الشاشات القابلة للطي.

وساهمت المواد الجديدة في تعزيز مقاومة الشاشة للخدوش والصدمات الناتجة عن السقوط بمعدل يصل إلى 20 مرة مقارنة بالإصدارات السابقة، وهو ما يمثل تطورًا كبيرًا في مواجهة أحد أبرز الانتقادات التي طالت الهواتف القابلة للطي منذ ظهورها في الأسواق.

وأكدت الشركة أن الاختبارات المعملية التي أجريت على الشاشة الجديدة أثبتت قدرتها على تحمل أكثر من 500 ألف عملية طي متكررة دون ظهور تشققات أو انخفاض في كفاءة الاستجابة للمس، وهو رقم يعكس ضعف القدرة التحملية للأجيال السابقة ويمنح المستخدمين تجربة أكثر استقرارًا على مدار سنوات طويلة.

وتشير هذه التحسينات إلى أن سامسونج تستهدف تقديم شاشات قادرة على تحمل الاستخدام اليومي المكثف، بما يقلل الحاجة إلى عمليات الصيانة أو استبدال طبقات الحماية الخارجية.

سُمك أقل وهواتف أكثر نحافة

ولم تقتصر التطورات الجديدة على زيادة الصلابة فقط، إذ ركزت سامسونج أيضًا على تقليل حجم وسُمك مكونات الشاشة، حيث أوضحت البيانات الرسمية أن الطبقة الواقية الجديدة أصبحت أكثر نحافة بشكل كبير، لتصل إلى ما يعادل ثلث سُمك شعرة الإنسان المتوسطة.

ومن شأن هذا التطوير أن يمنح الشركة إمكانية إنتاج هواتف قابلة للطي أكثر خفة ونحافة، مع تقليل المسافة بين نصفي الجهاز عند إغلاقه، الأمر الذي يساعد على تحسين التصميم الخارجي وتقليل احتمالات دخول الغبار والجزيئات الدقيقة إلى المكونات الداخلية.

كما طورت سامسونج نظامًا جديدًا لتوزيع مرونة خلايا الشاشة، بهدف تقليل ظهور التجعد المعروف باسم (Crease) في منتصف الشاشة عند فتح الهاتف بالكامل، وهي المشكلة التي ظلت من أبرز الملاحظات لدى مستخدمي الأجهزة القابلة للطي.

ومن المتوقع أن تسهم هذه التقنية في تقديم تجربة مشاهدة أكثر قربًا من الهواتف التقليدية، من خلال تحسين استواء الشاشة وزوايا الرؤية وتقليل انعكاسات الضوء خاصة عند الاستخدام في الأماكن المفتوحة.

استعداد لإنتاج الجيل الجديد من هواتف جالاكسي القابلة للطي

وأفادت تقارير مرتبطة بسلاسل التوريد الخاصة بسامسونج بأن الشركة بدأت بالفعل مراحل الإنتاج التجريبي للشاشات الجديدة داخل مصانعها، تمهيدًا للانتقال إلى الإنتاج الكمي خلال الربع الأخير من العام الجاري.

ويرجح محللون في قطاع التكنولوجيا أن تعتمد سامسونج هذه الشاشات المتطورة في الأجيال القادمة من هواتف جالاكسي القابلة للطي، في إطار سعي الشركة للحفاظ على ريادتها في هذا القطاع الذي يشهد منافسة متزايدة من الشركات العالمية.

ولم تكشف سامسونج حتى الآن عن قائمة الأجهزة التي ستستخدم التقنية الجديدة بشكل رسمي، كما لم تعلن عن التكلفة الإنتاجية النهائية لهذه الشاشات، مكتفية بالإعلان عن التطورات الهندسية التي حققتها في مجال الشاشات المرنة، على أن يتم الكشف عن مزيد من التفاصيل خلال فعاليات إطلاق الأجهزة المقبلة.