×

سعر الدولار اليوم في مصر.. هل يواصل التراجع أمام الجنيه؟ آخر تحديث من البنوك

الخميس 16 يوليو 2026 04:36 مـ 30 محرّم 1448 هـ
سعر الدولار اليوم في مصر.. هل يواصل التراجع أمام الجنيه؟ آخر تحديث من البنوك

استقر سعر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الخميس أمام العملات الرئيسية، بعدما سجل أدنى مستوى له في شهر، وسط استمرار الضغوط على العملة الأمريكية بعد صدور بيانات اقتصادية أظهرت تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، وهو ما عزز توقعات الأسواق بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل رفع أسعار الفائدة.

وتأتي تحركات الدولار في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية التطورات الاقتصادية والسياسية، خاصة مع استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، والتي أضافت مزيدًا من الضبابية إلى توقعات النمو العالمي وحركة الأسواق المالية.

أداء الدولار أمام العملات الرئيسية

وحافظ اليورو على تداولاته بالقرب من أعلى مستوى له خلال شهر أمام الدولار، حيث سجل نحو 1.1465 دولار، مدعومًا بتحسن أداء العملة الأوروبية واستمرار الضغوط على الدولار الأمريكي.

كما حافظ الجنيه الإسترليني على مستوياته المرتفعة قرب أعلى مستوى له في شهرين عند 1.3539 دولار، وسط حالة من التفاؤل لدى المستثمرين بشأن احتمالية اختيار رئيس الوزراء البريطاني المقبل وزيرًا للمالية يتبنى سياسات مالية أكثر تحفظًا.

وفي المقابل، تراجع الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي عن أعلى مستوياتهما خلال عدة أسابيع، ليسجلا نحو 0.6997 دولار و0.5849 دولار على التوالي.

أما الين الياباني، فلم يشهد تغيرات كبيرة، ليستقر عند مستوى 162.10 ين مقابل الدولار الأمريكي.

مؤشر الدولار يرتفع بشكل محدود بعد خسائر قوية

وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة تضم ست عملات رئيسية، بشكل طفيف ليسجل 100.48 نقطة، بعدما ابتعد عن أدنى مستوى له منذ 18 يونيو الماضي.

وكان مؤشر الدولار قد تراجع بنسبة 0.8% خلال الجلستين السابقتين، ويتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية، في ظل استمرار تأثير البيانات الاقتصادية السلبية على العملة الأمريكية.

بيانات التضخم الأمريكية تضغط على الدولار

وأظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة في الولايات المتحدة تراجع أسعار المنتجين خلال شهر يونيو بشكل غير متوقع، ليسجل أكبر انخفاض له خلال 14 شهرًا، وهو ما عزز المؤشرات التي تشير إلى تباطؤ التضخم.

كما جاءت هذه البيانات بالتزامن مع تباطؤ تضخم أسعار المستهلكين بصورة أكبر من التوقعات، إلى جانب ضعف نمو الوظائف خلال يونيو، الأمر الذي دفع الأسواق إلى تقليل رهاناتها بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية.

ويرى المستثمرون أن استمرار تراجع الضغوط التضخمية يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة.

الأسواق تستبعد رفع الفائدة الأمريكية خلال يوليو

وتراجعت توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يوليو إلى نحو 10% فقط، مقارنة بـ 45% في بداية الأسبوع.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الأسواق منقسمة بشأن احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر، مع وجود توقعات قوية بإمكانية حدوث زيادة قبل نهاية العام الجاري.

وتشير عقود أسعار الفائدة الآجلة إلى أن الأسواق تراقب عن كثب بيانات التضخم وسوق العمل الأمريكي قبل تحديد الاتجاه القادم للسياسة النقدية.

التوترات الجيوسياسية تزيد حالة عدم اليقين

وتظل التطورات في منطقة الشرق الأوسط أحد العوامل المؤثرة على حركة الدولار والأسواق العالمية، حيث قد تؤدي زيادة التوترات إلى ارتفاع الطلب على العملات التي تعتبر ملاذًا آمنًا.

كما تتابع الأسواق تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المحتمل على معدلات التضخم العالمية، وهو ما قد يؤثر على قرارات البنوك المركزية خلال الفترة المقبلة.

توقعات حركة الدولار خلال الفترة القادمة

ويرتبط مستقبل الدولار خلال الفترة المقبلة بمسار التضخم الأمريكي، وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى أداء الاقتصاد الأمريكي وسوق العمل.

ويرى محللون أن أي مؤشرات جديدة على استمرار تباطؤ التضخم قد تزيد الضغوط على الدولار، بينما قد تمنح المخاطر الجيوسياسية العملة الأمريكية دعمًا مؤقتًا باعتبارها ملاذًا آمنًا.