×

بعد وفاة كلبتها "وردة".. كيف يتعامل الإنسان مع ألم فقدان الحيوان الأليف؟

الثلاثاء 14 يوليو 2026 07:58 صـ 28 محرّم 1448 هـ
الفنانة مي كساب
الفنانة مي كساب

​​​​​​يمثل فقدان الحيوان الأليف تجربة إنسانية مؤلمة للكثير من الأشخاص، إذ لا يقتصر الأمر على رحيل كائن يعيش داخل المنزل، بل يتعلق بفقدان رفيق اعتاد الإنسان وجوده بجانبه، وشاركه تفاصيل يومه ولحظاته المختلفة، وأصبح جزءًا من روتينه اليومي وذكرياته الخاصة.

وتزداد مشاعر الحزن عندما يكون الارتباط بالحيوان الأليف قويًا، خاصة أن العديد من الأشخاص يعتبرون الحيوانات التي يربونها أفرادًا من العائلة، لما تقدمه من مشاعر الألفة والاهتمام والدعم النفسي، وهو ما يجعل رحيلها يترك فراغًا عاطفيًا واضحًا.

وكانت الفنانة مي كساب قد عبرت عن حزنها الشديد بعد وفاة كلبتها "وردة"، حيث نشرت عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "إنستجرام" رسالة مؤثرة تحدثت خلالها عن مكانة كلبتها في حياتها، قائلة: "ماتت وردة أكتر كائن حي حبيته في حياتي، الكلبة اللي شالت مني فوبيا الكلاب، اللي كانت بتحس بيا وبتزعل عشاني، مش عارفة هاعيش من غيرها إزاي".

وأثارت كلمات مي كساب تفاعلًا واسعًا من جمهورها، حيث أكد العديد من المتابعين أن فقدان الحيوانات الأليفة قد يكون مؤلمًا للغاية، خاصة عندما يرتبط الإنسان بها لفترات طويلة، ويعتاد وجودها ومشاركتها تفاصيل حياته اليومية.

وللتعامل مع مشاعر الحزن الناتجة عن فقدان الحيوان الأليف، يؤكد خبراء الصحة النفسية أهمية الاعتراف بالمشاعر وعدم محاولة إخفائها أو التقليل من حجم الألم، إذ يعد الحزن رد فعل طبيعيًا تجاه فقدان علاقة قائمة على المحبة والارتباط.

ومن أهم الخطوات التي تساعد على تجاوز هذه التجربة منح النفس الوقت الكافي للتعافي، حيث لا توجد فترة زمنية محددة يمكن خلالها تخطي الحزن، فكل شخص يمر بتجربة الفقد بطريقة مختلفة وفقًا لطبيعة علاقته بالحيوان الأليف ومدى ارتباطه به.

كما يمكن أن يساعد الاحتفاظ بذكريات خاصة بالحيوان الراحل على تخفيف الألم مع مرور الوقت، سواء من خلال الصور أو مقاطع الفيديو أو بعض المقتنيات التي تحمل قيمة عاطفية، إذ تتحول هذه الذكريات تدريجيًا من مصدر للحزن إلى وسيلة لاستعادة اللحظات الجميلة.

ويعد تجنب لوم النفس من الأمور المهمة خلال فترة الحداد، فقد يراود البعض شعور بالذنب أو التفكير في احتمالات مثل "لو كنت فعلت شيئًا مختلفًا لما حدث ذلك"، إلا أن الاستمرار في هذه الأفكار يزيد من المعاناة النفسية ولا يغير الواقع، لذلك من الأفضل التركيز على الأوقات السعيدة التي جمعت الإنسان بحيوانه الأليف.

ومن النصائح المهمة أيضًا الحفاظ على الروتين اليومي، فالعودة تدريجيًا إلى ممارسة الأنشطة المعتادة والهوايات المختلفة تساعد على تقليل التوتر والانشغال عن مشاعر الحزن، دون أن يعني ذلك التخلي عن ذكرى الحيوان الأليف أو نسيانه.

وفي بعض الحالات قد يحتاج الشخص إلى الحصول على دعم نفسي متخصص، خاصة إذا استمرت مشاعر الحزن لفترة طويلة أو أثرت بشكل واضح على النوم أو الشهية أو القدرة على ممارسة المهام اليومية، إذ يمكن للمختصين تقديم الدعم اللازم لمساعدة الشخص على التعامل مع تجربة الفقد بطريقة صحية.

وتؤكد التجارب الإنسانية المرتبطة بفقدان الحيوانات الأليفة أن العلاقة بين الإنسان والحيوان قد تكون عميقة ومؤثرة، وأن مشاعر الحزن بعد الرحيل تعد انعكاسًا لقوة هذه العلاقة وقيمة الرفقة التي قدمها الحيوان خلال فترة وجوده.