×

مصر تقفز 70 مركزًا عالميًا في التعليم الفني وتصل إلى المرتبة 43 دوليًا

الثلاثاء 14 يوليو 2026 12:52 صـ 27 محرّم 1448 هـ
التعليم الفني
التعليم الفني

حقق قطاع التعليم الفني في مصر تقدمًا ملحوظًا على المستوى العالمي، بعدما نجحت الدولة في القفز 70 مركزًا في التصنيف العالمي للتعليم الفني، لتصل إلى المركز 43 عالميًا، مقارنة بالمركز 113 الذي كانت تحتله خلال الفترة السابقة.

وأكد الدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن هذا الإنجاز يعكس حجم التطوير الكبير الذي شهدته منظومة التعليم الفني خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الدولة وضعت خطة متكاملة تهدف إلى رفع جودة التعليم وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل.

وأوضح بصيلة أن تقدم مصر في التصنيف العالمي للتعليم الفني جاء نتيجة جهود مستمرة شملت العديد من المحاور الرئيسية، على رأسها تطوير المناهج الدراسية، وإدخال تخصصات حديثة تتناسب مع متطلبات القطاعات الاقتصادية المختلفة، بالإضافة إلى التوسع في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي أصبحت نموذجًا متطورًا للتعليم الفني في مصر.

تحديث المناهج وربط التعليم الفني بسوق العمل

وأشار رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني إلى أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على تحديث البرامج التعليمية والتدريبية داخل المدارس الفنية، بهدف تأهيل الطلاب للحصول على المهارات العملية المطلوبة في سوق العمل المحلي والدولي.

وأضاف أن منظومة التعليم الفني لم تعد تعتمد فقط على الجانب النظري، بل أصبحت تركز بصورة أكبر على التدريب العملي واكتساب المهارات الفنية والتكنولوجية الحديثة، بما يساعد الطلاب على المنافسة بعد التخرج والحصول على فرص عمل مناسبة.

وأكد أن الشراكة بين وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص كان لها دور مهم في تطوير التعليم الفني، حيث ساهمت الشركات والمؤسسات الصناعية في تحديد احتياجات سوق العمل والمشاركة في تدريب الطلاب، وهو ما أدى إلى تحسين مستوى الخريجين وزيادة فرص توظيفهم.

مدارس التكنولوجيا التطبيقية نموذج جديد للتعليم الفني

ولفت الدكتور عمرو بصيلة إلى أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية تمثل أحد أهم محاور تطوير التعليم الفني في مصر، حيث تقدم نموذجًا تعليميًا يعتمد على الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي داخل بيئة عمل حقيقية.

وأوضح أن هذه المدارس ساعدت في تغيير الصورة التقليدية عن التعليم الفني، وجذبت أعدادًا متزايدة من الطلاب الراغبين في الحصول على تعليم متخصص يضمن لهم فرصًا مستقبلية أفضل.

كما أكد أن الوزارة تسعى إلى التوسع في هذا النوع من المدارس خلال الفترة المقبلة، بهدف توفير كوادر بشرية مدربة تمتلك المهارات التي تحتاجها الصناعات الحديثة.

ملتقيات التوظيف توفر فرصًا واسعة لخريجي التعليم الفني

وأكد رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني أن التطوير الذي شهدته المنظومة انعكس بشكل مباشر على فرص تشغيل الخريجين، مشيرًا إلى أن آخر ملتقى توظيف لخريجي التعليم الفني شهد مشاركة أكثر من 200 شركة من مختلف القطاعات.

وأوضح أن هذه المشاركة الكبيرة من جانب الشركات تعكس الثقة المتزايدة في مستوى خريجي التعليم الفني، كما توفر فرصًا حقيقية أمام الطلاب والخريجين للانضمام إلى سوق العمل في مجالات متعددة.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على استمرار تنظيم ملتقيات التوظيف وربط المدارس الفنية بالمؤسسات الاقتصادية، بهدف تحقيق توافق أكبر بين مهارات الخريجين ومتطلبات الوظائف المتاحة.

خطة مستمرة لتعزيز مكانة التعليم الفني المصري

وشدد الدكتور عمرو بصيلة على أن وزارة التربية والتعليم مستمرة في تنفيذ خطتها الشاملة لتطوير التعليم الفني، بما يساهم في إعداد جيل جديد من العمالة الماهرة القادرة على المنافسة داخل مصر وخارجها.

وأكد أن الهدف الأساسي هو بناء منظومة تعليم فني حديثة تعتمد على الجودة والابتكار، وتوفر فرصًا حقيقية للشباب، بما يدعم خطط الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاجية.

ويعد تقدم مصر إلى المركز 43 عالميًا في التصنيف العالمي للتعليم الفني مؤشرًا مهمًا على نجاح جهود التطوير التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع التركيز على التكنولوجيا الحديثة، والتدريب العملي، وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص.