خالد عبد الغفار: إعداد كوادر طبية مصرية للمنافسة عالميًا ضمن أولويات مجلس التعليم والابتكار
ترأس الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، الاجتماع الدوري للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، بتكليف من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبدالعزيز قنصوه وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وحسن رداد وزير العمل.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من الملفات المهمة المتعلقة بتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، وتعزيز الابتكار، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل داخل مصر وخارجها، في إطار خطة الدولة لبناء كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.
تقرير نصف سنوي للرئيس السيسي حول تطورات التعليم والابتكار
وأكد الدكتور خالد عبد الغفار خلال الاجتماع أن المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار ملتزم بعقد اجتماعات دورية لمتابعة الأولويات الوطنية وتحديث الاستراتيجيات الخاصة بالتعليم والبحث العلمي، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح أن المجلس سيعمل على إعداد تقرير شامل كل ستة أشهر يتم رفعه إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، يتضمن نتائج العمل والتطورات التي تم تحقيقها في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتعليم.
وأشار وزير الصحة إلى أن دور المجلس لا يقتصر فقط على تلبية احتياجات سوق العمل المحلي، بل يمتد إلى دراسة متطلبات الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة في ظل زيادة الطلب العالمي على الكوادر المؤهلة.
تأهيل الكوادر الطبية المصرية للمنافسة عالميًا
وأوضح خالد عبد الغفار أن أحد المحاور الرئيسية للمجلس يتمثل في إعداد كوادر مصرية متخصصة في المجالات الطبية والصحية، وتأهيلها بالمهارات العلمية واللغوية والثقافية التي تساعدها على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن بعض الأسواق الأوروبية تواجه تحديات بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان، وهو ما يزيد الحاجة إلى الكفاءات الطبية المدربة، مؤكدًا أهمية الاستفادة من هذه الفرص من خلال تطوير منظومة التدريب والتعليم.
تطوير التعليم الفني والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية
من جانبه، استعرض محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، جهود الوزارة في تطوير العملية التعليمية ومعالجة التحديات التي واجهت المنظومة خلال السنوات الماضية.
وأكد الوزير أن تحديث المناهج الدراسية وتطوير أساليب التعليم انعكسا على تحسن مؤشرات الأداء داخل المنظومة التعليمية، وفقًا لتقييمات عدد من المنظمات الدولية.
وأشار إلى أن التعليم الفني يمثل محورًا رئيسيًا في خطة التنمية، موضحًا استمرار التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية من خلال الشراكات الدولية.
وكشف عن توقيع اتفاق مع الجانب الإيطالي لإطلاق 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية خلال العام الدراسي المقبل، إلى جانب التعاون مع دول أخرى، للوصول بإجمالي عدد المدارس إلى 225 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية مع بداية العام الدراسي 2026/2027.
ربط البحث العلمي بالصناعة وسوق العمل
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أهمية توجيه البحث العلمي لخدمة القطاعات الإنتاجية وتعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الصناعية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على دعم الباحثين وإنشاء أودية التكنولوجيا، بالإضافة إلى جهود اللجنة العليا لربط التخصصات الجامعية باحتياجات سوق العمل، بما يضمن تخريج طلاب يمتلكون المهارات المطلوبة.
وشدد على أهمية تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تخدم الاقتصاد الوطني.
وزارة العمل: التعليم والتدريب أساس إعداد كوادر المستقبل
وأكد حسن رداد، وزير العمل، أن المجلس يمثل منصة وطنية مهمة لتنسيق الجهود بين الجهات المعنية، وربط سياسات التعليم والبحث العلمي والتدريب باحتياجات التنمية وسوق العمل.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التدريب المهني، والتوسع في برامج التدريب من أجل التشغيل، بالإضافة إلى التحول الرقمي وميكنة الخدمات وتعزيز منصات التوظيف.
وأشار إلى أهمية استمرار التعاون بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي ووزارة العمل، لضمان توافق مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل داخل مصر وخارجها.
10 إنجازات للمجلس الوطني خلال الأشهر الماضية
واستعرضت الدكتورة سلمى البكري، رئيس الأمانة الفنية للمجلس، حصاد العمل خلال الستة أشهر الماضية، موضحة تحقيق عشرة إنجازات رئيسية.
ومن أبرز هذه الإنجازات توفير مقر دائم للمجلس، وإنشاء وحدة متخصصة للبحوث والدراسات، وإطلاق منصة إلكترونية شاملة، بالإضافة إلى بناء قنوات اتصال فعالة مع الجهات والمؤسسات المعنية.
وأكدت أن المجلس يواصل تنفيذ خططه لتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات المرتبطة بالتعليم والبحث والابتكار.
خطة حكومية لبناء مستقبل التعليم في مصر
ويأتي اجتماع المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار في إطار توجه الدولة نحو بناء منظومة تعليمية حديثة تعتمد على الابتكار والبحث العلمي وربط الدراسة باحتياجات الاقتصاد.
وتستهدف الحكومة من خلال هذه الخطط إعداد أجيال جديدة تمتلك المهارات العلمية والمهنية المطلوبة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والتدريب والكوادر البشرية المؤهلة.
