عاجل.. الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج ويؤكد دعمه الكامل لحماية سيادتها
أدانت المملكة الأردنية الهاشمية الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عددًا من دول الخليج العربي، مؤكدة تضامنها الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت، ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها تلك الدول من أجل حماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.
وأكدت الحكومة الأردنية أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا واضحًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددة على أن استهداف أراضي الدول الشقيقة يشكل خرقًا صارخًا لسيادتها وتهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليميين في منطقة تشهد بالفعل توترات متزايدة.
وجددت المملكة الأردنية موقفها الثابت الرافض لجميع الأعمال التي من شأنها زعزعة أمن المنطقة أو تهديد سلامة شعوبها، داعية إلى ضرورة احترام سيادة الدول والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية، مع التأكيد على أهمية تغليب لغة الحوار والحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها الطريق الأمثل للحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي.
وفي سياق التطورات المتلاحقة بالمنطقة، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية في جنوب لبنان، حيث شن الطيران الإسرائيلي سلسلة من الغارات على عدد من البلدات اللبنانية، ما أدى إلى وقوع أضرار في مناطق عدة مستهدفة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطيران الإسرائيلي نفذ ثلاث غارات على حي المشاع في بلدة المنصوري بقضاء صور، إلى جانب غارتين إضافيتين استهدفتا أحياء سكنية في البلدة على دفعتين، وسط استمرار حالة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وأضافت الوكالة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت اعتداءاتها عبر نسف عدد من المنازل في بلدة حولا بقضاء مرجعيون، كما نفذت طائرة مسيرة إسرائيلية غارة مزدوجة استهدفت بلدة كفرتبنيت.
وفي قضاء صور أيضًا، شنت طائرة مسيرة إسرائيلية غارة على بلدة مجدل زون، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق مختلفة في جنوب لبنان رغم الدعوات الدولية المتكررة لخفض التصعيد والالتزام بالتهدئة.
كما أشارت مصادر فلسطينية محلية إلى تنفيذ ثلاث غارات بواسطة طائرة مسيرة إسرائيلية غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وذلك في إطار استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف مناطق داخل القطاع، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار التصعيد على الأوضاع الإنسانية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أكد وزيرا خارجية باكستان والسعودية ضرورة العمل على تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مشددين على أن تجدد المواجهة بين الطرفين لا يخدم مصالح أي جهة، وأن الحلول الدبلوماسية تمثل الخيار الأفضل لتجنب تداعيات أمنية أوسع.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن إسلام آباد تدعو واشنطن وطهران إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنح الفرصة للجهود الدبلوماسية ومساعي الوساطة الرامية إلى احتواء الأزمة ومنع توسع دائرة الصراع.
وأكدت الوزارة أن استمرار المواجهة والتوتر لن يحقق مكاسب لأي طرف، مشيرة إلى أهمية العودة إلى الحوار السياسي لتجنب مخاطر تهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وتأتي هذه التحركات في ظل جهود إقليمية ودولية متواصلة لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة، خاصة مع تصاعد العمليات العسكرية وتبادل الاتهامات بين أطراف الصراع المختلفة.
وفي تطور آخر، توعد مجتبى خامنئي، المرشد الإيراني الجديد، بالثأر لمقتل والده المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، مؤكدًا أن ما وصفه بـ"الانتقام" سيتم تنفيذه، وأنه لا يرتبط بشخصه أو بوجود مسؤولين بعينهم.
وقال مجتبى خامنئي، في بيان بمناسبة مراسم تشييع والده في العراق وإيران، إن "الانتقام والثأر لدماء المرشد الراحل وبقية الشهداء مطلب الشعب"، مشيرًا إلى أن من وصفهم بـ"قتلة المرشد الراحل" سيحاسبون على ما ارتكبوه من جرائم.
وأضاف أن عملية الانتقام، بحسب تعبيره، "لا تتوقف على وجوده أو وجود بقية المسؤولين"، مؤكدًا أنها ستتحقق، ومشيرًا إلى أن أنصار إيران حول العالم سيشاركون في تنفيذ ما وصفه بمهمة الرد على مقتل المرشد الراحل وبقية الشهداء.
وتعكس التطورات المتسارعة في الخليج ولبنان وغزة استمرار حالة الاحتقان الإقليمي، في ظل مساعٍ عربية ودولية مكثفة لمنع توسع دائرة الصراع، والدفع نحو حلول سياسية تضمن استقرار المنطقة وتحافظ على أمن شعوبها.
