×

عاجل.. ميتا توقف أداة ذكاء اصطناعي لإنشاء الصور عبر إنستجرام

السبت 11 يوليو 2026 10:33 صـ 25 محرّم 1448 هـ
شركة "ميتا"
شركة "ميتا"

أعلنت شركة "ميتا" المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستجرام، إيقاف أداة ذكاء اصطناعي جديدة أطلقتها قبل أيام، كانت تتيح للمستخدمين إنشاء صور باستخدام صور منشورة عبر حسابات إنستجرام العامة، وذلك عقب موجة من الانتقادات الواسعة التي أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية واستخدام المحتوى الشخصي دون وضوح كافٍ للمستخدمين.

وأكدت الشركة أن قرار وقف الأداة جاء بعد تلقيها العديد من الملاحظات والانتقادات التي أشارت إلى أن الخدمة لم تحقق الهدف الذي تم إطلاقها من أجله، موضحة أن الغرض الأساسي كان تقديم وسيلة إبداعية تمنح المستخدمين قدرة أكبر على التعامل مع المحتوى المفتوح الخاص بهم بطريقة مبتكرة.

وقالت "ميتا" في بيان لها إن الهدف من الأداة كان توفير تجربة إبداعية مفيدة، مع منح الأشخاص إمكانية التحكم في استخدام المحتوى المتاح للعامة بهذه الطريقة، إلا أن ردود الفعل التي تلقتها الشركة دفعتها إلى إيقاف الخدمة وعدم إتاحتها للمستخدمين في الوقت الحالي.

وكانت "ميتا" قد كشفت يوم الثلاثاء الماضي عن أداة "ميوز إيمدج"، باعتبارها أول نموذج لتوليد الصور يتم تطويره ضمن مختبرات "ميتا سوبر إنتليجنس"، حيث صُممت الأداة لتسمح بإنشاء صور جديدة اعتمادًا على مدخلات يقدمها المستخدم، بالإضافة إلى إمكانية تعديل الصور الناتجة وإضافة تغييرات عليها من خلال أدوات الرسم المباشر.

وكانت الأداة تعمل بصورة تلقائية لمستخدمي منصة "إنستجرام" الذين يمتلكون حسابات عامة، حيث كان بإمكان النظام الاستفادة من الصور المتاحة للعامة ضمن الحسابات المفتوحة لإنشاء محتوى بصري جديد، وهو الأمر الذي أثار تساؤلات حول حدود استخدام الصور الشخصية وحقوق أصحابها.

وتصاعدت الانتقادات بعد إطلاق الأداة، خاصة من جانب جهات معنية بحقوق الفنانين، حيث دعت نقابة "ساج أفترا" الأمريكية، التي تمثل العاملين في مجالات السينما والتلفزيون والإعلام، أعضاءها إلى تعطيل الأداة، مطالبة باتخاذ خطوات لحماية صورهم ومحتواهم الشخصي.

وأشارت النقابة إلى ضرورة التعامل بحذر مع أدوات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على الصور والمحتوى الإبداعي، في ظل المخاوف المتزايدة بشأن إمكانية استخدام هذه التقنيات في تعديل أو إعادة إنتاج صور الأشخاص دون موافقة واضحة منهم.

ويأتي قرار "ميتا" في وقت تشهد فيه شركات التكنولوجيا الكبرى نقاشات متزايدة حول استخدام الذكاء الاصطناعي في معالجة الصور والمحتوى الرقمي، خاصة مع الانتشار السريع لأدوات توليد الصور التي تعتمد على نماذج متقدمة قادرة على إنتاج محتوى واقعي بدرجات كبيرة.

وتعد أزمة أداة "ميوز إيمدج" جزءًا من سلسلة من التحديات التي تواجه قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى الشركات المطورة إلى تحقيق التوازن بين تقديم تقنيات مبتكرة وبين ضمان حماية الخصوصية وحقوق المستخدمين، وسط مطالب متزايدة بوضع ضوابط أكثر وضوحًا لاستخدام هذه التكنولوجيا.

ويرى مراقبون أن الجدل حول أدوات الذكاء الاصطناعي سيستمر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع توسع استخدامها في المجالات الفنية والإعلامية والتجارية، ما يجعل قضايا حماية البيانات والملكية الفكرية من أبرز الملفات المطروحة أمام شركات التكنولوجيا العالمية.