×

بعد سقوط تشكيل لسرقة الهواتف بالمرج.. إحالة تاجر للمحاكمة وتشديد التحذيرات للتجار والمواطنين

السبت 11 يوليو 2026 08:41 صـ 25 محرّم 1448 هـ
بعد سقوط تشكيل لسرقة الهواتف بالمرج.. إحالة تاجر للمحاكمة وتشديد التحذيرات للتجار والمواطنين

أعلن اللواء رأفت الشرقاوي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إحالة تاجر هواتف محمولة إلى المحاكمة أمام محكمة الجنح، وذلك على خلفية اتهامه بشراء هواتف محمولة من تشكيل عصابي تخصص في سرقة الهواتف المحمولة بأسلوب الخطف، مع علمه بأنها من متحصلات جرائم السرقة، مؤكدًا أن الواقعة تعكس أهمية تحري الدقة عند شراء أو تداول الأجهزة المستعملة، سواء من قبل التجار أو المواطنين.

وأوضح أن القضية بدأت عقب نجاح الأجهزة الأمنية في ضبط تشكيل عصابي مكون من ثلاثة عاطلين بدائرة قسم شرطة المرج، تخصص نشاطهم الإجرامي في سرقة الهواتف المحمولة باستخدام دراجة نارية، حيث كانوا ينفذون عمليات الخطف بسرعة ثم يفرون من موقع الجريمة قبل تمكن الضحايا من ملاحقتهم.

وخلال التحقيقات، اعترف المتهمون بتكوين تشكيل عصابي لارتكاب وقائع سرقة الهواتف المحمولة، كما أقروا بتنفيذ سبع وقائع سرقة بنفس الأسلوب، مؤكدين أنهم كانوا يبيعون الهواتف المستولى عليها إلى أحد التجار، الذي كان يعلم أن تلك الأجهزة من متحصلات جرائم السرقة، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى إحالته للمحاكمة بعد استكمال التحقيقات.

وأشار الشرقاوي إلى أن رجال المباحث تمكنوا، عقب مناقشة المتهمين، من ضبط جميع الهواتف المسروقة بحوزة التاجر، وذلك بعد إرشاد أفراد التشكيل العصابي عن مكان وجودها، لتتخذ النيابة العامة الإجراءات القانونية اللازمة بحق جميع المتهمين.

وأكد أن شراء الهواتف المحمولة المستعملة يتطلب من التجار الالتزام بعدد من الضوابط القانونية والفنية لتجنب الوقوع تحت طائلة القانون، وفي مقدمتها التأكد من هوية البائع، والاطلاع على بطاقة الرقم القومي، والحصول على فاتورة الشراء الأصلية أو أي مستند يثبت ملكية الجهاز، بالإضافة إلى الاحتفاظ بصورة من بيانات البائع ضمن سجلات المحل.

وأضاف أن من أهم الإجراءات الواجب اتباعها أيضًا مطابقة الرقم التعريفي الدولي للهاتف (IMEI) الموجود على علبة الجهاز مع الرقم الموجود داخل الهاتف، مع الاستعانة بالوسائل المتاحة للتأكد من أن الهاتف غير مُبلغ بسرقته أو فقدانه، وهو ما يسهم في حماية التاجر من شراء أجهزة مجهولة المصدر.

ولفت إلى أهمية إجراء فحص فني شامل للهاتف قبل شرائه، من خلال التأكد من سلامة الشاشة والبطارية والكاميرات وأجهزة الاتصال والمستشعرات، إضافة إلى مراجعة حالة الجهاز الخارجية، والتأكد من عدم وجود آثار لفتح الهاتف أو إصلاحه بصورة غير احترافية، مع ضرورة حذف جميع الحسابات الشخصية الخاصة بالبائع وإجراء إعادة ضبط المصنع قبل إتمام عملية البيع.

وأوضح أن قانون العقوبات المصري يتضمن عقوبات واضحة لجرائم السرقة، حيث تنص المادة 318 على معاقبة مرتكب السرقة بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين في الحالات التي لا تقترن بظروف مشددة، بينما تشدد العقوبة في الحالات المنصوص عليها بالمادة 317 لتصل إلى الحبس مع الشغل، مع إمكانية توقيع عقوبات تكميلية في حالات العود وفقًا لأحكام القانون.

وأضاف أن المادة 316 مكرر ثالثًا من قانون العقوبات شددت العقوبة في بعض صور السرقة، ومنها السرقات التي تقع في وسائل النقل أو الأماكن المعدة للسكن أو إذا ارتكب الجاني الجريمة وهو يحمل سلاحًا، حيث قد تصل العقوبة إلى الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سبع سنوات، بحسب ظروف كل واقعة وما تقرره المحكمة.

ودعا اللواء رأفت الشرقاوي المواطنين إلى اتخاذ عدد من الاحتياطات للحد من جرائم خطف الهواتف المحمولة، من بينها تجنب استخدام الهاتف بالقرب من نهر الطريق، وعدم حمله بصورة ظاهرة أثناء السير، والحرص على وضعه في أماكن آمنة، مع توخي الحذر من أساليب الإلهاء والمغافلة، والإبلاغ الفوري عن أي واقعة سرقة، بما يساعد الأجهزة الأمنية على سرعة ضبط الجناة واستعادة المسروقات.

كما شدد على أهمية الاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة، مثل تفعيل تطبيقات تتبع الهاتف، وخدمات تحديد الموقع، ووسائل الحماية التي تساعد في تأمين البيانات الشخصية، مؤكدًا أن التعاون بين المواطنين والأجهزة الأمنية يمثل عنصرًا أساسيًا في الحد من الجرائم والحفاظ على الأمن العام.

واختتم رسالته بالتأكيد على استمرار جهود أجهزة وزارة الداخلية في مكافحة مختلف أشكال الجريمة، وملاحقة الخارجين على القانون، معربًا عن تقديره لما تبذله الأجهزة الأمنية من جهود لحماية المواطنين والحفاظ على أمن واستقرار البلاد، داعيًا الجميع إلى الالتزام بالقانون وعدم التعامل مع أي سلع مجهولة المصدر، خاصة الهواتف المحمولة المستعملة التي لا تتوافر بشأنها مستندات تثبت ملكيتها.