×

عراقجي يتوجه إلى سلطنة عُمان لبحث أمن مضيق هرمز وتطورات التهدئة الإقليمية

السبت 11 يوليو 2026 08:40 صـ 25 محرّم 1448 هـ
عباس عراقجي
عباس عراقجي

في إطار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، يتوجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، إلى سلطنة عُمان على رأس وفد رسمي رفيع المستوى، في زيارة تستهدف بحث عدد من الملفات الإقليمية ذات الأولوية، وفي مقدمتها أمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب الجهود المبذولة لدعم مسار التهدئة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وتأتي الزيارة في توقيت يشهد نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا بين عدد من دول المنطقة، وسط مساعٍ متواصلة للحفاظ على قنوات الحوار بين الأطراف المختلفة، وتجنب أي تطورات قد تؤدي إلى تصعيد جديد ينعكس على أمن المنطقة واستقرارها، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها مضيق هرمز لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

ومن المنتظر أن تتناول المباحثات بين الجانبين الإيراني والعُماني آخر المستجدات السياسية والأمنية، بالإضافة إلى سبل دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض حدة التوتر، مع التأكيد على أهمية الحلول السياسية والحوار كوسيلة لمعالجة الخلافات الإقليمية، بما يحقق الأمن والاستقرار ويحافظ على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وتعد سلطنة عُمان من أبرز الدول التي لعبت أدوارًا دبلوماسية في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة خلال السنوات الماضية، وهو ما يمنح الزيارة أهمية خاصة في ظل استمرار الاتصالات الإقليمية والدولية الهادفة إلى تثبيت أجواء التهدئة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات جديدة.

وتأتي هذه الزيارة عقب سلسلة من المشاورات الدبلوماسية التي أجرتها طهران خلال الأيام الماضية، حيث شارك مسؤولون وخبراء إيرانيون في اجتماعات مغلقة مع أطراف إقليمية شاركت في جهود الوساطة، وشهدت العاصمة القطرية الدوحة لقاءات جمعت وفدًا إيرانيًا برئاسة نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية غريب آبادي مع وسطاء من قطر وباكستان، لبحث التطورات الأخيرة وسبل دعم التفاهمات المطروحة بين مختلف الأطراف.

وركزت تلك الاجتماعات على مناقشة آليات تنفيذ التفاهمات القائمة، ودراسة الخطوات العملية التي يمكن أن تسهم في خفض مستويات التوتر، وتهيئة الظروف لاستمرار المسار الدبلوماسي، مع التأكيد على أهمية تجنب أي إجراءات قد تؤثر سلبًا على فرص التوصل إلى تفاهمات أكثر استقرارًا خلال المرحلة المقبلة.

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي موقف بلاده الرافض لأي عمليات عسكرية جديدة تستهدف الأراضي الإيرانية، معتبرًا أن أي تحرك من هذا النوع من شأنه أن يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويقوض جهود التهدئة القائمة، داعيًا إلى الالتزام بالمسارات الدبلوماسية والحفاظ على التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال الفترة الماضية.

وفي المقابل، تواصل باكستان دورها في جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، حيث كثفت اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية، داعية إلى الحفاظ على أجواء التهدئة وتعزيز فرص الحوار، انطلاقًا من أهمية تجنب أي تصعيد جديد قد يهدد أمن المنطقة ويؤثر على الاستقرار الإقليمي والمصالح الدولية المرتبطة بأمن الملاحة والطاقة.

ويرى مراقبون أن استمرار التحركات الدبلوماسية واللقاءات الإقليمية يعكس رغبة مشتركة لدى العديد من الأطراف في احتواء التوترات عبر الحوار والتفاوض، بما يفتح المجال أمام حلول سياسية تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، وتحد من احتمالات التصعيد العسكري في واحدة من أكثر المناطق حساسية على المستوى الدولي.