تقرير دولي: أمريكا أضافت أكثر من 440 ألف مليونير خلال 2025 بمتوسط 1200 مليونير يوميًا
كشف تقرير دولي حديث عن استمرار الولايات المتحدة في ترسيخ مكانتها كأكبر مركز عالمي لتكوين الثروات، بعدما سجلت خلال عام 2025 إضافة أكثر من 440 ألف مليونير جديد، وهو ما يمثل نحو نصف إجمالي عدد المليونيرات الذين انضموا إلى قائمة أصحاب الثروات على مستوى العالم خلال العام ذاته.
وبحسب تقرير الثروة السنوي الصادر عن مصرف «يو بي إس»، فقد بلغ متوسط عدد المليونيرات الجدد في الولايات المتحدة نحو 1200 شخص يوميًا على مدار عام 2025، في مؤشر يعكس النمو المتواصل في حجم الثروات الأمريكية، مدعومًا بعدد من المتغيرات الاقتصادية والمالية التي ساهمت في تعزيز قيمة الأصول والاستثمارات.
وأوضح التقرير أن إجمالي عدد الأمريكيين الذين تتجاوز ثرواتهم مليون دولار ارتفع إلى أكثر من 23.6 مليون شخص، وهو ما يعزز الفجوة بين الولايات المتحدة وبقية دول العالم من حيث عدد أصحاب الثروات، ويؤكد استمرار الاقتصاد الأمريكي في تصدر المشهد العالمي على مستوى تكوين الثروات الفردية.
وأشار التقرير إلى أن الصين جاءت في المرتبة الثانية عالميًا، بعدما بلغ عدد المليونيرات لديها نحو 5.3 مليون شخص، لتواصل الحفاظ على موقعها بين أكبر الاقتصادات العالمية من حيث حجم الثروات، رغم الفارق الكبير الذي يفصلها عن الولايات المتحدة.
وأكد التقرير أن الثروة العالمية واصلت نموها للعام الثالث على التوالي خلال 2025، في ظل استمرار التعافي الاقتصادي في العديد من الأسواق، وارتفاع قيمة الأصول المالية والعقارية، إلى جانب الأداء الإيجابي لعدد من القطاعات الاستثمارية التي ساهمت في زيادة ثروات الأفراد حول العالم.
ولفت التقرير إلى أن تكوين الثروات لا يرتبط فقط بارتفاع الإنتاجية أو تحقيق عوائد استثمارية مرتفعة، وإنما يتأثر أيضًا بالتحولات الاقتصادية الكبرى التي تخلق فرصًا استثنائية أمام المستثمرين للاستفادة من التغيرات الهيكلية في الاقتصاد العالمي، سواء من خلال الأسواق المالية أو القطاعات التكنولوجية أو الاستثمارات طويلة الأجل.
وأوضح التقرير أن تحركات أسعار الصرف كانت من أبرز العوامل التي أثرت في أداء الثروات العالمية خلال عام 2025، حيث أدى تراجع قيمة الدولار الأمريكي أمام عدد من العملات إلى ارتفاع متوسط الثروات المقومة بالدولار في العديد من الدول، وهو ما انعكس على تقييم الأصول والثروات المسجلة عالميًا.
ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار ارتفاع أعداد المليونيرات في الولايات المتحدة يعكس قوة الأسواق المالية الأمريكية، بالإضافة إلى النمو الذي حققته الشركات الكبرى، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والخدمات المالية، والتي أسهمت في زيادة قيمة الأصول والاستثمارات خلال العام الماضي.
كما يشير التقرير إلى أن المشهد الاقتصادي العالمي لا يزال يشهد تغيرات متسارعة تؤثر في توزيع الثروات بين الدول، مع استمرار تأثير السياسات النقدية وأسعار الفائدة وأسواق المال وسعر صرف العملات على حركة رؤوس الأموال، وهو ما يجعل تطورات الاقتصاد العالمي عنصرًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الثروة خلال السنوات المقبلة.
ويعكس التقرير استمرار هيمنة الولايات المتحدة على قائمة الدول الأكثر استحواذًا على أصحاب الملايين، في وقت تتنافس فيه الاقتصادات الكبرى على جذب الاستثمارات وتحقيق معدلات نمو مستدامة تساهم في خلق المزيد من الثروات وتعزيز النشاط الاقتصادي على المستوى العالمي.
