×

عاجل.. قاليباف يوجه رسائل حاسمة لواشنطن: لا ثقة في أمريكا ومستعدون للدفاع الشامل

الجمعة 10 يوليو 2026 08:36 مـ 24 محرّم 1448 هـ
طهران وواشنطن
طهران وواشنطن

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده تتمسك بموقفها الرافض للاستسلام في ظل التصعيد المتواصل مع الولايات المتحدة، مشددًا على أن طهران لم تكن الطرف الذي سعى إلى اندلاع الحرب، لكنها في المقابل لن تقبل بأي تسوية تقوم على الإذعان أو التخلي عن حقوقها، وذلك بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية والجهود الرامية لاحتواء الأزمة المتصاعدة في المنطقة.

وقال قاليباف إن إنهاء الحرب يمثل هدفًا تسعى إليه جميع دول العالم، إلا أن الوصول إلى هذا الهدف لا يمكن أن يتحقق من خلال فرض شروط على إيران أو انتظار استسلامها، مؤكدًا أن الشعب الإيراني لن يخضع لما وصفه بالظلم أو الضغوط مهما بلغت حدتها، وأن بلاده ستواصل الدفاع عن مصالحها وسيادتها في مواجهة أي تهديدات خارجية.

وأوضح رئيس البرلمان الإيراني أن المفاوضات لا يمكن أن تكون فعالة إلا إذا امتلك الطرف المفاوض القدرة على الدفاع عن نفسه، معتبرًا أن الاستعداد العسكري يشكل عنصرًا أساسيًا في دعم المسار السياسي، وأن امتلاك القدرة على الردع يمنح بلاده موقفًا أقوى خلال أي جولات تفاوضية مع الولايات المتحدة أو غيرها من الأطراف الدولية.

وأضاف قاليباف أن المسؤولين الإيرانيين أبلغوا الجانب الأمريكي خلال الاتصالات والمباحثات الأخيرة بعدم وجود ثقة لدى طهران في السياسة الأمريكية، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة دفعت إيران إلى التعامل بحذر شديد مع أي تفاهمات يتم التوصل إليها، وهو ما يفسر استمرار رفع مستوى الجاهزية العسكرية بالتوازي مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية.

وأشار إلى أن بلاده مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها القومي إذا أخلت واشنطن بأي تفاهمات أو التزامات يتم الاتفاق عليها، مؤكدًا أن القوات الإيرانية تمتلك الاستعداد الكامل للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، وأن الحفاظ على المصالح الوطنية يمثل أولوية لا يمكن التنازل عنها.

وتعكس تصريحات رئيس البرلمان الإيراني استمرار النهج الذي تتبناه طهران في إدارة الأزمة الحالية، والقائم على الجمع بين الانفتاح على التفاوض والاستعداد العسكري، في محاولة لتعزيز موقفها خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية والتصريحات المتبادلة بين الجانبين الإيراني والأمريكي.

ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تحمل رسائل سياسية وعسكرية في آن واحد، إذ تؤكد تمسك إيران بخيار الحوار، لكنها تشدد في الوقت نفسه على أن أي مفاوضات لن تكون على حساب سيادتها أو أمنها، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويجعل فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مرهونة بقدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات القائمة وتقديم ضمانات متبادلة لبناء الثقة وخفض مستويات التصعيد خلال الفترة المقبلة.