×

ترامب يعيد تشكيل لجنة الانتخابات الأمريكية قبل التصويت النصفي

الجمعة 10 يوليو 2026 11:16 صـ 24 محرّم 1448 هـ
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

في خطوة أثارت اهتمام الأوساط السياسية الأمريكية، أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إنهاء مهام آخر المسؤولين الفيدراليين المشرفين على لجنة مساعدة الانتخابات الأمريكية، وذلك في توقيت حساس يسبق انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر 2026، وسط تصاعد الجدل بشأن مستقبل إدارة العملية الانتخابية في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه القرارات بعد تطورات قانونية عززت من صلاحيات الرئيس الأمريكي في التعامل مع الوكالات الفيدرالية المستقلة، عقب حكم صادر عن المحكمة العليا منح الرئيس سلطات أوسع لإقالة أعضاء بعض الهيئات المستقلة، وهو ما اعتبره مراقبون تحولًا مهمًا في العلاقة بين السلطة التنفيذية وتلك المؤسسات.

وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز" عن مصدر مطلع، فقد شملت القرارات إقالة أعضاء لجنة مساعدة الانتخابات الأمريكية، وهي هيئة اتحادية مستقلة تقدم الدعم الفني والإداري للمسؤولين عن إدارة الانتخابات في مختلف الولايات، كما تتولى اعتماد أنظمة التصويت والإشراف على عدد من المعايير الفنية الخاصة بالعملية الانتخابية.

وأوضح المصدر أن العضو الجمهوري الوحيد المتبقي في اللجنة تقدم باستقالته، بينما تلقى العضوان الديمقراطيان إشعارات رسمية بإنهاء خدمتهما عبر البريد الإلكتروني من مكتب شؤون الموظفين في البيت الأبيض، لتنتهي بذلك عضوية جميع المسؤولين الذين كانوا يديرون اللجنة.

وتزامنت هذه التطورات مع مغادرة عضو آخر من اللجنة خلال شهر أبريل الماضي، وهو ما أدى إلى تقليص عدد أعضائها قبل القرارات الأخيرة. وكانت اللجنة تضم أربعة أعضاء، إلا أنها أصبحت تضم ثلاثة فقط قبل إعلان الاستقالات والإقالات الأخيرة.

وتأسست لجنة مساعدة الانتخابات الأمريكية عام 2002 بهدف تقديم الدعم الفني للولايات، وتطوير معايير التصويت، واعتماد الأجهزة والأنظمة المستخدمة في الانتخابات، دون أن تتولى إدارة الانتخابات بشكل مباشر، إذ تبقى مسؤولية تنظيم الانتخابات وإجرائها من اختصاص سلطات الولايات الأمريكية وفق النظام الفيدرالي، بينما يقتصر الدور الاتحادي على تقديم المساندة الفنية ووضع الإرشادات اللازمة لضمان سلامة العملية الانتخابية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لإجراء انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، والتي تشهد منافسة قوية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، وسط توقعات بأن تكون النتائج مؤثرة في المشهد السياسي الأمريكي خلال النصف الثاني من ولاية الرئيس ترامب.

ويرى محللون أن الحزب الجمهوري يواجه تحديات سياسية قد تؤثر على فرصه في الاحتفاظ بالأغلبية داخل مجلس النواب، في ظل تراجع معدلات التأييد للإدارة الأمريكية بسبب عدد من الملفات الداخلية والخارجية، من بينها تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وارتفاع أسعار النفط والسلع، إضافة إلى استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية، وهي عوامل قد تلقي بظلالها على توجهات الناخبين خلال الاستحقاق الانتخابي المقبل.

في المقابل، يعتقد مراقبون أن القرارات المتعلقة بإعادة تشكيل لجنة مساعدة الانتخابات ستظل محل نقاش سياسي وقانوني خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تصاعد الجدل حول حدود صلاحيات السلطة التنفيذية في التعامل مع الهيئات المستقلة، وانعكاس ذلك على الثقة في المؤسسات المشرفة على العملية الانتخابية قبل أشهر قليلة من توجه الأمريكيين إلى صناديق الاقتراع.