×

إيران تتهم أمريكا بخرق اتفاق وقف الحرب وتحذر من تصعيد جديد في المنطقة

الأربعاء 8 يوليو 2026 11:18 مـ 22 محرّم 1448 هـ
إيران
إيران

اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة الأمريكية بانتهاك مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، مؤكدة أن التطورات العسكرية الأخيرة أدت إلى إضعاف الاتفاق المؤقت وجعلته غير فعال.

وقالت الخارجية الإيرانية في بيان رسمي إن الضربات الأمريكية الجديدة، إلى جانب ما وصفته بخرق الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز واستمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان، تسببت في تقويض مسار التهدئة بين الأطراف.

وأكدت طهران أن الاتفاق الذي كان يهدف إلى خفض التصعيد أصبح مهددًا بسبب ما اعتبرته إجراءات عسكرية واقتصادية من جانب الولايات المتحدة.

إيران تتهم الجيش الأمريكي بشن هجمات جديدة

وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن القوات الأمريكية نفذت خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء هجمات استهدفت مراكز للرصد والمراقبة على الساحل الجنوبي لإيران.

ووصفت طهران هذه العمليات بأنها "عدوان عسكري"، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة وللبند الخاص بوقف العمليات العسكرية ضمن مذكرة التفاهم.

وأضاف البيان أن هذه الضربات أثرت بشكل مباشر على فرص استمرار الاتفاق المؤقت، وأعادت أجواء التوتر بين واشنطن وطهران.

الخارجية الإيرانية تنتقد العقوبات الأمريكية على النفط

كما انتقدت إيران قرار وزارة الخزانة الأمريكية المتعلق بإلغاء ترخيص بيع النفط الإيراني، معتبرة أن هذه الخطوة ساهمت في إفراغ أجزاء مهمة من الاتفاق من مضمونها.

وأشارت الخارجية الإيرانية إلى أن استمرار الضغوط الاقتصادية، بالتزامن مع التحركات العسكرية، يزيد من صعوبة الحفاظ على حالة التهدئة.

وربطت طهران بين تعثر التفاهم واستمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان، مؤكدة أن هذه التطورات تؤثر على جهود خفض التصعيد في المنطقة.

طهران تهدد بالدفاع عن سيادتها

وحملت وزارة الخارجية الإيرانية الإدارة الأمريكية مسؤولية ما وصفته بـ"العواقب الوخيمة" الناتجة عن استمرار التصعيد.

وشددت على أن القوات المسلحة الإيرانية لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادة البلاد وأمنها القومي، استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحق الدفاع عن النفس.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة.

انفجارات في مدينة بوشهر وسط تصاعد التوتر

وفي تطور ميداني متزامن، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بسماع سلسلة انفجارات في مدينة بوشهر الساحلية جنوب غربي إيران.

وتقع في مدينة بوشهر المحطة النووية المدنية الوحيدة في إيران، ما يجعلها منطقة ذات أهمية استراتيجية، خاصة بسبب قربها من جزيرة خارك التي تعد أحد أهم موانئ تصدير النفط الإيراني.

ولم تحدد الوكالة أسباب الانفجارات أو طبيعة المواقع المتضررة، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الاستنفار الأمني والعسكري.

استهداف قواعد عسكرية ومقتل عنصر من الحرس الثوري

وفي سياق التطورات العسكرية، أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل أحد عناصره إثر هجوم باستخدام طائرات مسيرة، دون الكشف عن موقع الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه.

كما نقلت تقارير إعلامية عن مسؤول محلي إيراني أن قاعدتين عسكريتين في محافظة بوشهر تعرضتا للاستهداف صباح الأربعاء، دون تسجيل إصابات حتى الآن.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تبادل الاتهامات والضربات بين إيران والولايات المتحدة، مع استمرار القلق الدولي من انهيار التفاهم المؤقت وعودة المواجهة المفتوحة في الشرق الأوسط.

مضيق هرمز محور جديد للتوتر

ويظل مضيق هرمز أحد أبرز نقاط التوتر في المنطقة، نظرًا لأهميته الاقتصادية والاستراتيجية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية.

وتراقب الأسواق الدولية تطورات الوضع في الخليج، وسط مخاوف من تأثير أي تصعيد عسكري جديد على أسعار النفط وحركة التجارة العالمية.

الكلمات المفتاحية المستهدفة: