×

عاجل.. فتح تحقيق فرنسي ضد سيناتورة باراجواي بعد إساءة عنصرية لـ مبابي

الثلاثاء 7 يوليو 2026 10:43 مـ 21 محرّم 1448 هـ
مبابي
مبابي

​​​​​​

فتح الادعاء العام الفرنسي تحقيقًا رسميًا بشأن تعرض كيليان مبابي، قائد منتخب فرنسا لكرة القدم، لإساءة عنصرية من جانب عضوة في مجلس الشيوخ الباراجواياني، عقب المواجهة التي جمعت بين المنتخبين في بطولة كأس العالم، وانتهت بفوز الديوك الفرنسية وتأهلهم إلى الدور التالي من المسابقة.

ويأتي التحقيق بعد اتهامات تتعلق بـ"الإهانة العلنية المشددة والتحريض على الكراهية أو العنف"، عقب تصريحات نشرتها السيناتورة الباراجوايانية سيليستي أماريا عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "إكس"، والتي تضمنت عبارات اعتُبرت مسيئة وعنصرية بحق نجم المنتخب الفرنسي.

الاتحاد الفرنسي يتقدم بشكوى ضد تصريحات مسيئة لمبابي

وأوضح مكتب المدعي العام في باريس أنه بدأ التحقيق بعد تلقي وحدة مكافحة الكراهية عبر الإنترنت شكوى رسمية من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الذي تحرك للدفاع عن قائد المنتخب الفرنسي بعد انتشار التصريحات المثيرة للجدل.

وكانت سيليستي أماريا، عضوة مجلس الشيوخ عن الحزب الليبرالي الراديكالي في باراجواي، قد نشرت تعليقات عقب تسجيل مبابي ركلة الجزاء الحاسمة خلال فوز فرنسا على باراجواي، حيث تضمنت المنشورات إساءات تتعلق بأصول اللاعب ونشأته وتعليمه ومظهره.

واعتبرت الجهات الفرنسية أن هذه التصريحات قد تدخل ضمن الجرائم المرتبطة بالتمييز العنصري وخطاب الكراهية، خاصة أنها استهدفت اللاعب بسبب خلفيته وأصوله.

مبابي يرد على السيناتورة الباراجوايانية

من جانبه، وصف كيليان مبابي السيناتورة أماريا بأنها "امرأة حقيرة" و"غير جديرة" بتولي منصب سياسي في الكونجرس الباراجواياني، مؤكدًا رفضه لأي إساءة تحمل طابعًا عنصريًا أو تمييزيًا.

وتنص القوانين الفرنسية على إمكانية توقيع عقوبات تصل إلى السجن لمدة عام واحد، بالإضافة إلى غرامة مالية قد تصل إلى 45 ألف يورو، في حال ثبوت ارتكاب جرائم الإهانة العنصرية أو التحريض على الكراهية.

اعتذار ومحاولة لاحتواء الأزمة

وفي محاولة لتهدئة الأزمة، وجهت سيليستي أماريا رسالة مفتوحة إلى مبابي باللغتين الفرنسية والإسبانية عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكدت خلالها أن انتقاداتها كانت موجهة للاعب شخصيًا وليست ضد فرنسا كدولة.

وقالت السيناتورة إنها ندمت على استخدام الإهانات نفسها التي تعرضت لها سابقًا بسبب أصولها العرقية المختلطة، مؤكدة أنها قامت بحذف المنشور محل الجدل.

لكن أماريا طالبت مبابي أيضًا بالاعتذار عن تصريحاته ضدها، متهمة إياه بممارسة ما وصفته بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، وهددت باتخاذ إجراءات قانونية إذا لم يتراجع عن تصريحاته.

الحكومة الباراجوايانية والاتحاد الفرنسي يدينان التصريحات

وأصدرت الحكومة الباراجوايانية بيانًا رسميًا أدانت خلاله تصريحات السيناتورة، مؤكدة أنها لا تمثل موقف الحكومة أو الشعب الباراجواياني.

وشدد البيان على أن تلك التصريحات تتعارض مع قيم الاحترام وكرامة الإنسان والتعايش السلمي التي تؤكد عليها البلاد.

كما أدان الاتحاد الفرنسي لكرة القدم تصريحات أماريا، واصفًا إياها بأنها "مرفوضة تمامًا" و"غير مقبولة"، مؤكدًا دعمه الكامل لكيليان مبابي وجميع ضحايا التصريحات العنصرية.

وقال رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو عبر منصة "إكس" إن هذه التصريحات تمثل إساءة خطيرة ووصفها بأنها "إجرامية" و"مستنكرة".

ماكرون يدعم مبابي في مواجهة العنصرية

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعمه الكامل لكيليان مبابي، مؤكدًا رفضه لأي شكل من أشكال العنصرية.

وكتب ماكرون عبر منصة "إكس" رسالة تضامن مع اللاعب قال فيها إن مبابي يسجل هدفًا آخر ولكن هذه المرة ضد العنصرية، مشددًا على أن قيم الكرامة والاحترام والأخوة يجب أن تنتصر دائمًا.

وكان منتخب فرنسا قد تأهل إلى دور الثمانية في كأس العالم، حيث يستعد لمواجهة منتخب المغرب في مباراة مرتقبة، بينما تحولت قضية مبابي إلى واحدة من أبرز الأحداث خارج الملعب خلال البطولة.