عاجل.. تأييد إخلاء سبيل عدد من المتهمين في قضية الآثار والدولارات المزيفة بعد استئناف النيابة
أيدت المحكمة المختصة قرار إخلاء سبيل عدد من المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية الآثار والدولارات المزيفة، وذلك عقب استئناف النيابة العامة على قرار المحكمة السابق، في واحدة من أبرز قضايا النصب التي شهدتها محافظة الجيزة خلال الفترة الأخيرة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى التحقيقات التي كشفت عن تورط عدد من الأشخاص في تكوين تشكيل عصابي منظم، تخصص نشاطه الإجرامي في النصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، من خلال إيهامهم بامتلاك قطع أثرية وأراضٍ تحتوي على مقابر أثرية، بالإضافة إلى استخدام عملات دولارية مزيفة ضمن مخطط الاحتيال.
وأوضحت التحقيقات أن أفراد التشكيل العصابي اتخذوا من عدد من الأماكن المستأجرة، من بينها 3 فيلات وكافيه داخل أحد الكمبوندات بطريق الواحات في مدينة السادس من أكتوبر، مقرات لممارسة نشاطهم الإجرامي، حيث كانوا يستدرجون الضحايا الراغبين في الدخول بمجال تجارة الآثار أو شراء الأراضي التي يزعمون احتواءها على كنوز أثرية.
وبعد تقنين الإجراءات القانونية اللازمة، تمكنت الأجهزة الأمنية من استهداف أماكن تواجد المتهمين وضبط 33 شخصًا من عناصر التشكيل العصابي، كما تم التحفظ على عدد من المضبوطات التي كشفت عن طبيعة النشاط الإجرامي الذي كانوا يمارسونه.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين كانوا يعتمدون على أسلوب خداعي منظم، حيث يقومون باستدراج الأشخاص الراغبين في شراء قطع أثرية أو الاستثمار في أراضٍ تحتوي على آثار، ثم عرض قطع مقلدة عليهم وإقناعهم بأنها أصلية ومستخرجة من مناطق أثرية، بهدف دفعهم إلى إتمام عمليات الشراء والاستيلاء على أموالهم.
وخلال التحقيقات، اعترف عدد من المتهمين بتكوين تشكيل عصابي تخصص في النصب والاحتيال، موضحين أنهم كانوا يستغلون رغبة بعض الأشخاص في الحصول على قطع أثرية أو تحقيق أرباح كبيرة من خلال تجارة الآثار، وهو ما كانوا يستخدمونه كوسيلة للإيقاع بالضحايا.
وأشارت التحقيقات إلى أن أعضاء التشكيل كانوا يعملون وفق تقسيم أدوار محدد، حيث تولى بعضهم تأمين أماكن اللقاء، بينما كان آخرون مسؤولين عن عرض القطع الأثرية المقلدة وإقناع الضحايا بحقيقتها، في محاولة لإتمام عمليات النصب.
وتواصل الجهات القضائية المختصة استكمال الإجراءات القانونية في القضية، بعد نظر الاستئناف المقدم من النيابة العامة بشأن قرارات إخلاء السبيل، فيما تستمر التحقيقات لكشف كافة ملابسات الواقعة وتحديد دور كل متهم في التشكيل العصابي.
وتأتي هذه القضية في إطار جهود الأجهزة الأمنية لمواجهة جرائم النصب والاحتيال، خاصة تلك التي تستهدف المواطنين من خلال ادعاءات مرتبطة بالآثار أو العملات الأجنبية، والعمل على ضبط المتورطين فيها وتقديمهم للعدالة.
