بسبب الحرارة غير المسبوقة.. الولايات المتحدة تلغي احتفالات رئيسية بعيد الاستقلال في واشنطن
أعلنت السلطات الأمريكية إلغاء موكب عيد الاستقلال في العاصمة الأمريكية واشنطن، والذي كان من المقرر تنظيمه اليوم السبت احتفالًا بالذكرى السنوية لاستقلال الولايات المتحدة، وذلك في ظل موجة حر شديدة وغير مسبوقة تضرب مناطق واسعة من البلاد، وتسببت في اتخاذ إجراءات استثنائية للحفاظ على سلامة المواطنين والزوار.
وأوضح منظمو الفعاليات، في بيان رسمي، أن قرار إلغاء الموكب جاء بعد إجراء تقييم شامل ودقيق للأوضاع الجوية المتوقعة، مؤكدين أن سلامة المشاركين والمتفرجين والعاملين في الفعالية تأتي على رأس الأولويات، خاصة مع التوقعات بارتفاع مؤشر الحرارة إلى مستويات تتراوح بين 110 و115 درجة فهرنهايت، وهي درجات تشكل خطرًا على الصحة العامة وتزيد من احتمالات التعرض للإجهاد الحراري وضربات الشمس.
وتسببت موجة الحر في إحداث تغييرات واسعة في برنامج الاحتفالات بعيد الاستقلال، حيث أُغلق معرض "الولايات الأمريكي العظيم" المقام في منطقة الناشونال مول بشكل مبكر يوم الجمعة قبل أن تتم إعادة افتتاحه مساءً. كما أعلنت الجهات المنظمة عن توفير إجراءات وقائية للزوار، شملت توزيع مياه شرب مجانية، وإنشاء خيام مخصصة للتبريد، إلى جانب تخصيص حافلات مكيفة لاستقبال المواطنين الراغبين في حضور الفعاليات.
وامتدت تداعيات موجة الحرارة المرتفعة إلى المناطق المحيطة بالعاصمة الأمريكية، حيث جرى إلغاء أو تأجيل عدد من عروض الألعاب النارية في بعض الضواحي، في خطوة تهدف إلى الحد من المخاطر المرتبطة بالطقس القاسي وحماية السكان من آثار درجات الحرارة المرتفعة.
وتشير التوقعات الجوية إلى استمرار الأجواء الحارة في معظم المناطق الشرقية من واشنطن، مع توقع وصول درجة الحرارة العظمى إلى 102 درجة فهرنهايت، وهو مستوى يتجاوز الرقم القياسي المسجل في المدينة لهذا اليوم من العام، والذي بلغ 100 درجة فهرنهايت وسُجل عام 1919، ما يعكس حجم الموجة الحارة التي تشهدها الولايات المتحدة خلال الفترة الحالية.
ويأتي إلغاء موكب عيد الاستقلال في واشنطن ليؤكد حجم التأثيرات المتزايدة للظواهر المناخية المتطرفة، والتي باتت تلقي بظلالها على الفعاليات العامة والأنشطة الجماهيرية في العديد من دول العالم، وسط تحذيرات متكررة من المخاطر الصحية والاقتصادية الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة بصورة غير مسبوقة.
