مكاسب قوية للذهب للجلسة الثانية.. هل يقترب من موجة صعود جديدة؟
واصلت أسعار الذهب العالمية تحقيق مكاسب قوية للجلسة الثانية على التوالي، مدعومة ببيانات ضعيفة من سوق العمل الأمريكي عززت توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة، ما انعكس على زيادة الإقبال على المعدن النفيس باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في فترات عدم اليقين الاقتصادي.
وارتفع الذهب بنسبة 1.8% ليصل إلى نحو 4195 دولارًا للأونصة، بعد أن كان قد سجل في الجلسة السابقة مكاسب قوية بلغت 2.3%، وهي أكبر زيادة يومية له خلال نحو ثلاثة أسابيع، ما يعكس استمرار الزخم الصعودي في السوق العالمية للمعدن الأصفر.
وأظهرت بيانات التوظيف الأمريكية الصادرة مؤخرًا تباطؤًا ملحوظًا في نمو الوظائف خلال شهر يونيو، وهو ما أشار إلى استمرار الضغوط على سوق العمل، رغم الأداء النسبي الإيجابي الذي شهدته الأشهر الماضية. وقد ساهم هذا التباطؤ في تقليل الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب خلال يوليو، حيث إن ارتفاع الفائدة عادة ما يقلل من جاذبية الذهب كونه أصلًا لا يدر عائدًا.
وفي سياق متصل، تراجعت رهانات المستثمرين على تشديد السياسة النقدية، إذ انخفضت احتمالات رفع أسعار الفائدة إلى نحو 18% فقط، مقارنة بنحو 33% في وقت سابق من الأسبوع، وفقًا لبيانات تسعير عقود المبادلة، ما عزز من تدفقات السيولة نحو الذهب.
كما ساهم تراجع أسعار النفط إلى مستويات قريبة من ما قبل التوترات الجيوسياسية، مدعومًا بتحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز والتطورات الإيجابية في المحادثات الدولية، في تهدئة مخاوف التضخم، وهو ما يدعم بدوره استمرار جاذبية الذهب خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن تراجع أسعار الطاقة وضعف نمو الوظائف قد يؤديان إلى انخفاض الضغوط التضخمية، ما يمنح الذهب فرصة إضافية للصعود، مع ترجيحات باختبار مستوى مقاومة جديد عند 4280 دولارًا للأونصة، رغم استبعاد وصوله إلى مستويات قياسية عند 5300 دولار في المدى القريب.
وفي الوقت نفسه، أثارت التحركات السياسية المتعلقة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ومحاولات إعادة تشكيله، مخاوف بشأن استقلالية السياسة النقدية، ما دفع بعض المستثمرين إلى زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن في مواجهة حالة عدم اليقين.
كما شهدت باقي المعادن الثمينة أداءً إيجابيًا، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 2.1% إلى 62.18 دولارًا للأونصة، وصعد كل من البلاتين والبلاديوم بنحو 1%، بينما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1%، بعد انخفاضه في الجلسة السابقة، ما وفر دعمًا إضافيًا لحركة الصعود في أسواق المعادن.
