×

نواف سلام: لا نسعى لصدام مع حزب الله ونسير نحو حصر السلاح بيد الدولة

الخميس 2 يوليو 2026 12:53 صـ 15 محرّم 1448 هـ
نواف سلام: لا نسعى لصدام مع حزب الله ونسير نحو حصر السلاح بيد الدولة

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الحكومة اللبنانية لا تسعى إلى الدخول في أي صدام مع حزب الله، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية تجنب أي مواجهة مسلحة داخلية، ورفض الانجرار إلى ما وصفه بمحاولات الابتزاز أو التهديد بالحرب الأهلية، مع التمسك الكامل بسياسة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

جاءت تصريحات رئيس الحكومة خلال مقابلة مع قناة LBCI، حيث تناول خلالها عددًا من الملفات السياسية والأمنية الحساسة المتعلقة بالوضع الداخلي اللبناني والتطورات في الجنوب.

الالتزام بالثوابت السياسية للدولة اللبنانية

قال نواف سلام إن لا رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة يمكنهما التفاوض خارج الثوابت الوطنية أو البيان الوزاري للحكومة، مؤكدًا أن جميع التحركات السياسية يجب أن تتم ضمن الإطار الرسمي للدولة اللبنانية.

وأوضح أن الحكومة ملتزمة بالإطار السياسي العام، وأن أي قرارات تتعلق بالأمن أو السيادة الوطنية يجب أن تصدر وفق الأصول الدستورية وبالتنسيق مع مؤسسات الدولة.

اتصالات سياسية لاحتواء التوترات

أشار رئيس الوزراء اللبناني إلى أنه أجرى اتصالًا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، مثمنًا دوره في تهدئة الأوضاع ومنع تفاقم التوترات أو انتقالها إلى الشارع اللبناني.

وأضاف أن بري يعمل على ضمان أن أي مسارات تفاوضية أو سياسية تتم ضمن إطار الحوار والتفاهم الوطني، بما يحفظ الاستقرار الداخلي.

الوضع في جنوب لبنان وتطورات ميدانية

وفيما يتعلق بالجنوب اللبناني، أوضح نواف سلام أنه من المتوقع خلال أيام انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق زوطر الغربية وزوطر الشرقية وعدد من القرى الأخرى.

وأشار إلى أن بعض المناطق لا تشهد وجودًا عسكريًا مباشرًا، لكنها ما تزال تحت تأثير السيطرة النارية، ومنها مناطق الغندورية وفرون.

وأكد أن الجيش اللبناني سيتولى الدخول إلى كل منطقة تنسحب منها القوات الإسرائيلية، بهدف بسط سلطة الدولة بشكل كامل.

دور الجيش اللبناني وحماية الاستقرار

شدد رئيس الحكومة على أن أي تشويش على دور الجيش اللبناني يُعد تهديدًا للاستقرار وقد يؤدي إلى فتنة جديدة، مؤكدًا أن السلطة السياسية هي الجهة المخولة باتخاذ القرارات، بينما يتولى الجيش تنفيذها على الأرض.

وأضاف أن الحفاظ على دور الجيش يمثل ركيزة أساسية لحماية الأمن الداخلي ومنع الانزلاق نحو الفوضى.

المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية واتفاق الإطار

وفيما يتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل، أوضح نواف سلام أن مصطلح "اتفاق الإطار" قد يسبب التباسًا، مؤكدًا أنه ليس اتفاقًا نهائيًا أو معاهدة، بل إطار توجيهي يهدف إلى تنظيم مسار التفاوض للوصول إلى اتفاق شامل.

وأشار إلى أن لبنان مرّ خلال السنوات الماضية بحربين كبيرتين خلفتا خسائر بشرية واقتصادية ضخمة، حيث تجاوزت الأضرار المباشرة 7 مليارات دولار، إضافة إلى خسائر اقتصادية تُقدّر بنحو 13 مليار دولار.

هدف المفاوضات: الانسحاب وعودة النازحين

أكد رئيس الحكومة اللبنانية أن الهدف الأساسي من هذه المفاوضات هو تحقيق انسحاب إسرائيلي كامل وعودة النازحين إلى قراهم بشكل آمن وكريم، مع وقف النزيف الإنساني والاقتصادي في الجنوب.

وأوضح أن أي انسحاب يجب أن يتم وفق جدول زمني متفق عليه خلال الجولات التفاوضية المقبلة، مشيرًا إلى أن تحديد هذا الجدول يمثل أولوية في المرحلة الحالية.

مرجعية اتفاق الهدنة وقرار 1701

وفي ختام تصريحاته، أشار نواف سلام إلى أن اتفاقية الهدنة تمثل مرجعًا أساسيًا، لكنها تحتاج إلى تحديث لتصبح قابلة للتطبيق في الواقع الحالي.

كما أوضح أن قرار وقف العمليات العدائية في عام 2024 لم يتضمن إشارات مباشرة إلى اتفاق الهدنة، بينما جاء القرار 1701 على ذكرها مرة واحدة فقط بهدف تحديد الحدود.