تراجع جديد في أسعار الذهب مع بداية يوليو 2026 في مصر
واصلت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تراجعها مع بداية تعاملات شهر يوليو 2026، في ظل استمرار الضغوط العالمية على المعدن النفيس، بالتزامن مع صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء الذهب عالميًا ومحليًا، بحسب تقرير تحليلي صادر عن مؤسسة جولد بيليون.
تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية
شهدت أسعار الذهب في مصر انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6514 جنيهًا، بينما بلغ عيار 21 الأكثر تداولًا نحو 5700 جنيه، وسجل عيار 18 حوالي 4889 جنيهًا، وعيار 14 نحو 3807 جنيهات، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند 45480 جنيهًا. أما سعر الأونصة عالميًا فقد سجل نحو 4033.70 دولارًا، مع استمرار التقلبات في الأسواق الدولية.
أداء الذهب المحلي خلال الفترة الأخيرة
أوضح تقرير جولد بيليون أن الذهب في السوق المصرية بدأ النصف الثاني من العام الجاري على تراجع واضح، بعد أداء متقلب خلال النصف الأول الذي شهد تسجيل مستويات تاريخية قبل أن يدخل المعدن الأصفر في موجة هبوط حادة خلال الربع الثاني. وأشار التقرير إلى أن عيار 21 فقد جزءًا من مكاسبه الأخيرة، متحركًا دون مستوى المقاومة الرئيسي عند 5700 جنيه للجرام.
أسباب تراجع أسعار الذهب
أرجع التحليل الفني أسباب انخفاض أسعار الذهب إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها التراجع في سعر الأونصة عالميًا، إلى جانب قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، وهو ما قلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن. كما ساهم تراجع سعر صرف الدولار محليًا في تقليل الضغوط السعرية على السوق المصرية، إضافة إلى تحول بعض الطلب المحلي نحو التعافي التدريجي بعد موجات الهبوط الأخيرة.
تأثير السياسات النقدية على السوق
أشار التقرير إلى أن رفع أسعار الفائدة على الأوعية الادخارية داخل البنوك زاد من المنافسة مع الذهب، حيث أصبح العائد البنكي خيارًا جذابًا للمستثمرين مقارنة بالمعدن النفيس الذي لا يحقق عائدًا دوريًا، مما ساهم في زيادة الضغوط على الطلب المحلي خلال الفترة الأخيرة.
الاتجاه العالمي وتحركات الأونصة
على الصعيد العالمي، واصل الذهب خسائره ليسجل أدنى مستوياته في نحو سبعة أشهر، حيث تراجعت الأونصة دون مستوى 4000 دولار، لتسجل مستويات قريبة من 3960 دولارًا. ويعكس هذا الهبوط استمرار الضغوط البيعية في ظل قوة الدولار وترقب الأسواق لبيانات اقتصادية أمريكية مهمة قد تحدد اتجاه السياسة النقدية المقبلة.
التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب
يرى محللون أن استمرار التداول دون مستوى 4000 دولار للأونصة قد يفتح المجال لمزيد من التراجع نحو مستويات دعم جديدة، بينما محليًا يظل مستوى 5700 جنيه لعيار 21 حاجزًا نفسيًا مهمًا، وكسره قد يدفع الأسعار لمزيد من الهبوط خلال الفترة المقبلة في حال استمرار الضغوط العالمية.
