×

من بطل العالم إلى الخروج المبكر.. كيف انهار منتخب ألمانيا بين 2014 و2026؟

الثلاثاء 30 يونيو 2026 07:27 مـ 14 محرّم 1448 هـ
منتخب ألمانيا
منتخب ألمانيا

قبل أكثر من عقد، كان منتخب ألمانيا يفرض هيمنته على كرة القدم العالمية بعدما توج بلقب كأس العالم 2014 في البرازيل، مقدمًا واحدة من أفضل النسخ في تاريخ البطولة، ليضيف النجمة الرابعة إلى سجله الحافل بالإنجازات.

لكن السنوات التالية حملت تحولًا كبيرًا في مسيرة "المانشافت"، إذ تراجع الفريق بصورة لافتة على مستوى النتائج، لينتقل من المنافسة على اللقب إلى الخروج المبكر في أكثر من نسخة متتالية من كأس العالم.

سلسلة من الإخفاقات المونديالية

بدأت رحلة التراجع في مونديال روسيا 2018، عندما ودع المنتخب الألماني البطولة من دور المجموعات لأول مرة منذ عقود، بعدما تلقى هزيمتين أمام المكسيك وكوريا الجنوبية، واكتفى بفوز وحيد على السويد.

وتكرر السيناريو في كأس العالم 2022 بقطر، حيث خرج المنتخب مجددًا من الدور الأول بعد خسارته أمام اليابان، ثم التعادل مع إسبانيا، قبل أن يحقق فوزًا لم يكن كافيًا على كوستاريكا.

وفي كأس العالم 2026، نجحت ألمانيا في تجاوز دور المجموعات، لكنها ودعت البطولة من دور الـ32 عقب الخسارة أمام باراغواي بركلات الترجيح، لتتواصل معاناة المنتخب في البطولات الكبرى.

أسباب تراجع المانشافت

يرى متابعون أن تراجع المنتخب الألماني لم يكن نتيجة بطولة واحدة، بل جاء نتيجة تراكمات فنية وإدارية امتدت لسنوات.

ومن أبرز الأسباب التي جرى تداولها تراجع مستوى بعض اللاعبين أصحاب الخبرة، وتأخر عملية الإحلال والتجديد، إضافة إلى غياب الشخصية القيادية التي ميزت الأجيال السابقة، فضلًا عن الضغوط الإعلامية والجماهيرية التي صاحبت المنتخب خلال السنوات الأخيرة.

كما أثيرت نقاشات حول الحاجة إلى تطوير أساليب العمل داخل الاتحاد الألماني لكرة القدم، بما يتناسب مع المتغيرات التي شهدتها كرة القدم العالمية.

ما الذي يحتاجه منتخب ألمانيا؟

بعد الخروج من مونديال 2026، أصبحت ألمانيا أمام مرحلة جديدة تتطلب إعادة تقييم شاملة للمشروع الكروي.

وتتمثل أبرز الملفات المطروحة في حسم مستقبل الجهاز الفني بقيادة يوليان ناجلسمان، سواء باستمرار المشروع الحالي أو الاتجاه نحو تغيير القيادة الفنية إذا رأى الاتحاد الألماني ذلك مناسبًا.

كما تبرز أهمية منح الفرصة لجيل جديد من اللاعبين، خاصة مع اقتراب نهاية المسيرة الدولية لعدد من العناصر المخضرمة، وفي مقدمتهم الحارس مانويل نوير.

ويرى كثيرون أن المواهب الشابة مثل جمال موسيالا وفلوريان فيرتز تمثل قاعدة يمكن البناء عليها خلال السنوات المقبلة.

الجانب النفسي وإعادة بناء الثقة

أظهرت البطولات الأخيرة أن المنتخب الألماني بحاجة أيضًا إلى تعزيز الجانب الذهني للاعبين، خصوصًا بعد الخروج بركلات الترجيح أمام باراغواي، وهي تجربة زادت من الضغوط على الفريق.

ويأمل الجهاز الفني والاتحاد الألماني في استعادة الثقة قبل انطلاق منافسات دوري الأمم الأوروبية، التي تمثل أول اختبار رسمي بعد نهاية مشوار كأس العالم.

نتائج ألمانيا في كأس العالم بين 2014 و2026

في مونديال 2014، توج المنتخب الألماني باللقب بعد مشوار استثنائي، أبرز محطاته الفوز التاريخي على البرازيل بنتيجة 7-1 في نصف النهائي، قبل التغلب على الأرجنتين بهدف ماريو جوتزه في النهائي.

أما في نسخة 2018، فخرج من دور المجموعات بعد احتلال المركز الأخير في مجموعته، وتكرر الإقصاء من الدور نفسه في مونديال 2022.

وفي نسخة 2026، تصدر مجموعته بعد الفوز على كوراساو وساحل العاج، رغم خسارته أمام الإكوادور، قبل أن يودع البطولة من دور الـ32 بالخسارة أمام باراغواي بركلات الترجيح.

ورغم هذه النتائج، يبقى المنتخب الألماني واحدًا من أكثر المنتخبات نجاحًا في تاريخ كأس العالم، إلا أن المرحلة المقبلة ستفرض عليه تحديات كبيرة لإعادة بناء الفريق واستعادة مكانته بين كبار المنتخبات العالمية.