×

عودة نادر عبد الله ومحمد يحيى لجمعية المؤلفين وسط أزمة خصم 25%

الإثنين 29 يونيو 2026 06:31 مـ 13 محرّم 1448 هـ
نادر عبد الله ومحمد يحيى
نادر عبد الله ومحمد يحيى

شهدت الساحة الفنية خلال الفترة الماضية حالة من الجدل الواسع حول أزمة تحصيل حقوق المبدعين عبر جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين، خاصة بعد اعتراض عدد من الأعضاء على خصم نسبة وصلت إلى 25% من حقوقهم تحت بند الضرائب من جانب جمعية “الساسم” الفرنسية، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة داخل الوسط الإبداعي.

وتسببت هذه الأزمة في حالة من التوتر بين بعض المبدعين والجمعية، ما دفع عددًا منهم في وقت سابق إلى الاستقالة وترك الجمعية، بحثًا عن طرق بديلة لضمان تحصيل حقوقهم المالية بشكل أكثر وضوحًا وعدالة.

عودة أسماء بارزة إلى الجمعية من جديد

وفي تطور جديد، عاد الشاعر الغنائي نادر عبد الله والملحن محمد يحيى إلى صفوف جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية، بعد فترة من الغياب على خلفية الأزمة السابقة، في خطوة اعتبرها البعض مؤشرًا على تحسن نسبي في أوضاع إدارة الحقوق داخل الجمعية.

وبحسب مصادر داخل الجمعية، فإن استعادة حقوق المبدعين خلال الفترة الأخيرة تمت على مرحلتين، مشيرة إلى أن البيان الأخير الصادر عن الجمعية يمثل المرحلة الثانية من جهود استرداد الحقوق وليس الأولى، في إطار محاولات مستمرة لمعالجة الأزمة بشكل تدريجي.

إجراءات جديدة لاسترداد الحقوق المخصومة

كما طلبت الجمعية من أعضائها تقديم عدد من المستندات والأوراق الرسمية المتعلقة بملفاتهم المالية، بهدف استرداد نسبة الـ25% التي تم خصمها من قبل جمعية “الساسم” الفرنسية، والتي تعد الجهة الأم التي تضم تحت مظلتها مؤلفين وملحنين وناشرين من مختلف دول العالم.

وفي هذا السياق، كانت الجمعيتان قد وقعتا في وقت سابق اتفاقية تتعلق بعدم الازدواج الضريبي، تنص على الاكتفاء بالضرائب المفروضة داخل مصر فقط عبر جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين، دون فرض ضرائب إضافية من الجانب الفرنسي.

جدل واسع حول الازدواج الضريبي

وأثارت قضية الخصم المزدوج للضرائب جدلًا كبيرًا داخل الوسط الفني، خاصة مع شكاوى من بعض المبدعين بشأن تعرضهم لخصم ضرائب في مصر وأخرى في فرنسا، رغم وجود اتفاق رسمي بين الطرفين يمنع ذلك.

وكان الفنان رامي جمال قد تحدث في وقت سابق عن الأزمة، مؤكدًا أن المشكلة تكمن في آلية تحصيل الحقوق، موضحًا أن المبدعين المصريين لا يجب معاملتهم كغيرهم في أنظمة ضرائب دولية مختلفة.

وقال خلال تصريحات تليفزيونية إن الجمعية الوسيطة لم تعد قادرة – بحسب وصفه – على حماية حقوق المبدعين بشكل كامل، خاصة في ظل استمرار خصم نسب مالية تحت مسميات مختلفة، رغم وجود اتفاقيات تمنع الازدواج الضريبي.

محاولات لحل الأزمة واستعادة الثقة

وتسعى جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين خلال الفترة الحالية إلى إعادة تنظيم ملف حقوق الأعضاء، والعمل على استعادة ثقة المبدعين، من خلال مراجعة الإجراءات المالية والتواصل مع الجهات الدولية المعنية.

ويرى متابعون أن عودة عدد من الأسماء البارزة إلى الجمعية قد تعكس بداية انفراجة في الأزمة، لكنهم يشددون في الوقت ذاته على ضرورة وجود آليات واضحة وشفافة لضمان عدم تكرار المشكلات السابقة.