×

السعودية تدين توغل الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا

الإثنين 29 يونيو 2026 12:09 مـ 13 محرّم 1448 هـ
السعودية
السعودية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديد لمواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها في المنطقة، وذلك على خلفية التوغلات العسكرية الأخيرة داخل الأراضي السورية، واستهداف محافظتي القنيطرة ودرعا بقذائف مدفعية، في تصعيد جديد أثار موجة من التوتر في الجنوب السوري.

وأكدت المملكة رفضها التام لكافة الممارسات التي تستهدف ترويع المدنيين الآمنين وانتهاك القوانين والأعراف الدولية، مشددة على أن استمرار هذه الانتهاكات يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.

وشددت وزارة الخارجية السعودية على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على السيادة السورية، مع التأكيد على أهمية الالتزام باتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة ويحد من تصاعد التوترات العسكرية.

وجددت المملكة موقفها الثابت الداعم لسيادة ووحدة الأراضي السورية، ورفضها لأي ممارسات من شأنها المساس بسلامة الأراضي أو التأثير على استقرار الشعب السوري، مؤكدة أن احترام سيادة الدول يعد ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي.

وفي سياق متصل، شهد ريف درعا الجنوبي تصعيدًا ميدانيًا جديدًا بعد توغل قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل المنطقة الأمنية، حيث أفادت مصادر ميدانية وإعلامية سورية بدخول قوة عسكرية مكونة من ست آليات باتجاه وادي الرقاد وصولًا إلى قرية جملة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، في تحرك عسكري وصف بأنه الأوسع خلال الفترة الأخيرة.

وذكرت التقارير أن القوة الإسرائيلية انطلقت من بوابة تل أبو الغيثار، وتمركزت لاحقًا داخل ما يعرف بـ"سرية جملة" أو "سرية الوادي"، وسط تحركات عسكرية مكثفة في محيط المنطقة، بالتزامن مع انتشار قوة أخرى على تلة المغر، حيث تمركزت في مواقع مرتفعة وشغّلت أجهزة إضاءة ليزر، مع نشر قناصة في محيط المنطقة.

كما أشارت المصادر إلى أن القوات الإسرائيلية أطلقت نيران رشاشات ثقيلة باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة، ما أدى إلى حالة من التوتر والقلق بين السكان المحليين، وسط استمرار التحركات العسكرية في المنطقة دون إعلان واضح عن انتهاء العملية.

ومن جانبه، أعلن الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته نفذت عملية داخل ما وصفه بـ"المنطقة الأمنية جنوب سوريا"، مؤكدًا مقتل عدد من المسلحين خلال الاشتباكات التي وقعت أثناء التوغل، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة العملية أو مدتها.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار حالة التوتر في الجنوب السوري، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار الانتهاكات العسكرية على استقرار المنطقة، وتزايد الدعوات الدولية لوقف التصعيد واحترام سيادة الدول وفقًا للقانون الدولي.