أردوغان: الحجاب جزء أصيل من ثقافة المجتمع التركي
شهدت الساحة السياسية التركية تصريحات جديدة للرئيس رجب طيب أردوغان، تناول فيها ملف الحجاب واللباس المحتشم في المجتمع التركي، مؤكدًا أن الحجاب يمثل جزءًا أصيلًا من الثقافة والتقاليد الراسخة في البلاد، وليس مجرد خيار ديني فحسب، بل هو امتداد لهوية اجتماعية وتاريخية متجذرة عبر قرون طويلة. وأوضح أردوغان خلال كلمة ألقاها في فعالية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، أن النساء في تركيا اعتدن ارتداء أغطية الرأس بإرادتهن الحرة، سواء بدافع ديني أو اجتماعي، مشيرًا إلى أن أي محاولات سابقة لحظر الحجاب أو التضييق عليه كانت سببًا مباشرًا في إثارة التوتر داخل المجتمع.
وأكد الرئيس التركي أن حكومته عملت على مدار سنوات طويلة لضمان حق المرأة في ارتداء الحجاب دون تمييز، معتبرًا أن الهدف لم يكن خلق امتيازات لفئة معينة، بل ترسيخ مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية وتعزيز الاندماج داخل المجتمع التركي. كما انتقد بشدة ما وصفهم بالمتطرفين الذين يهاجمون النساء المحجبات، مشيرًا إلى أن بعض الأصوات ما زالت تبث خطاب الكراهية وتسعى إلى فرض وصاية على خيارات النساء الشخصية.
وفي السياق ذاته، شدد أردوغان على أن تركيا تجاوزت مرحلة الجدل الحاد حول الحجاب، وانتقلت إلى مرحلة من التطبيع تقوم على المساواة واحترام الحريات الدينية، معتبرًا أن الحجاب ليس رمزًا سياسيًا أو أيديولوجيًا، بل جزء من الموروث الثقافي الذي يشمل أيضًا أغطية الرأس المختلفة مثل النقاب والعمامة والبرقع وغيرها.
وعلى صعيد منفصل، شهدت ولاية قيصري وسط تركيا حادثًا مأساويًا داخل أحد المساجد في حي كوجا سنان، حيث لقي شخصان مصرعهما إثر تعرضهما للطعن قبيل صلاة العشاء. ووفقًا لتقارير إعلامية تركية، وقع الحادث بعد مشادة كلامية بين الضحيتين والجاني داخل المسجد، قبل أن تتطور الأمور إلى اعتداء عنيف باستخدام سكين أسفر عن وفاتهما في موقع الحادث. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن المشتبه به قد يكون يعاني من اضطرابات نفسية، فيما باشرت السلطات الأمنية عمليات التحقيق وجمع الأدلة للوقوف على ملابسات الواقعة.
