لماذا لا تكفي تمارين البطن التقليدية للتخلص من البروز؟ خبراء يوضحون
يسعى الكثيرون للحصول على بطن أكثر تناسقًا ومظهر أكثر رشاقة من خلال ممارسة تمارين البطن التقليدية، ورفع الأوزان، واتباع أنظمة غذائية متنوعة، إلا أن النتائج في كثير من الأحيان لا تكون بالشكل المتوقع، خاصة في ما يتعلق ببروز أسفل البطن، بحسب ما أشار إليه تقرير متخصص في اللياقة البدنية.
ويرى خبراء اللياقة أن السبب قد يعود إلى تجاهل عضلة أساسية في الجسم تُعرف باسم العضلة المستعرضة البطنية، وهي إحدى العضلات العميقة التي تحيط بالجذع وتلعب دورًا محوريًا في دعم العمود الفقري وتحسين توازن وثبات الجسم. ومن أبرز التمارين التي تستهدف هذه العضلة ما يُعرف بتمرين شد البطن (Abdominal Draw-In)، والذي يُعد من التمارين البسيطة لكن ذات التأثير العميق على عضلات الجذع.
وتكمن المشكلة في أن معظم تمارين البطن الشائعة تركز على العضلات السطحية المسؤولة عن ما يُعرف بـ”السكس باك”، بينما تهمل العضلات الداخلية التي تعمل كداعم أساسي للجسم. لذلك قد يلاحظ البعض تحسنًا في قوة البطن دون تغير واضح في شكل الخصر أو انخفاض بروز الجزء السفلي منه.
ويؤكد متخصصو التدريب أن تقوية العضلة المستعرضة البطنية يمكن أن تسهم في تحسين مظهر الخصر ودعم العمود الفقري وتعزيز التوازن العام للجسم، إلا أنهم يشددون في الوقت نفسه على أن هذا التمرين لا يؤدي بشكل مباشر إلى حرق دهون البطن، إذ إن فقدان الدهون يرتبط أساسًا بنظام غذائي صحي وعجز في السعرات الحرارية إلى جانب ممارسة النشاط البدني المنتظم.
ويتم أداء تمرين شد البطن بطريقة بسيطة تبدأ بالاستلقاء على بساط التمارين مع ثني الركبتين وتثبيت القدمين على الأرض، ثم أخذ شهيق عميق يتبعه زفير ببطء مع سحب أسفل البطن نحو العمود الفقري دون شد زائد أو إجهاد عضلات الرقبة أو الكتفين، مع الحفاظ على التنفس الطبيعي طوال التمرين.
وينصح الخبراء بالبدء بـ8 تكرارات، مع الثبات لمدة تتراوح بين 10 و15 ثانية في كل مرة، ويمكن أداء التمرين مرتين يوميًا. ومع التقدم يمكن تنفيذه في أوضاع مختلفة مثل الجلوس أو الوقوف أو الارتكاز على الركبتين، إلا أن وضع الاستلقاء يظل الأفضل للمبتدئين لضمان الأداء الصحيح.
كما يحذر المختصون من بعض الأخطاء الشائعة مثل حبس النفس أثناء التمرين، أو شد عضلات الرقبة والكتفين، أو المبالغة في سحب البطن، إضافة إلى رفع أسفل الظهر عن الأرض، مؤكدين أن التنفس الصحيح هو عنصر أساسي لنجاح التمرين.
وفي ما يتعلق بالحالات التي يجب أن تتجنب هذا التمرين، يُنصح مرضى ارتفاع ضغط الدم باستشارة الطبيب قبل ممارسته، وكذلك الأشخاص الذين يعانون من إصابات أو آلام مزمنة في الظهر أو العمود الفقري.
ويشير الخبراء إلى أن هذا التمرين لا يُعد وسيلة مباشرة لحرق الدهون، لكنه يظل فعالًا في تحسين قوة الجذع ودعم الأداء الحركي، بينما يبقى النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني المنتظم العامل الأساسي في التخلص من دهون البطن وتحسين شكل الجسم.
