×

الحرمان من النوم يهدد جهاز المناعة.. دراسة طبية توضح الأسباب

الأحد 28 يونيو 2026 08:06 صـ 12 محرّم 1448 هـ
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكدت الدكتورة أولغا شوبو أن النوم لا يعد مجرد فترة للراحة، بل يمثل عملية تنظيمية نشطة وضرورية للحفاظ على كفاءة الجهاز المناعي، محذرة من أن الحرمان المزمن من النوم قد يؤدي إلى ضعف المناعة وزيادة خطر الإصابة بالعديد من الأمراض.

وأوضحت الطبيبة أن الجهاز المناعي يلعب دورًا أساسيًا في حماية الجسم والحفاظ على الصحة العامة، مشيرة إلى أن أي خلل في وظائفه قد يؤدي إلى ارتفاع احتمالات الإصابة بالعدوى المتكررة، وأمراض المناعة الذاتية، وبعض أنواع السرطان، فضلًا عن الأمراض التي تصيب مختلف أعضاء وأجهزة الجسم.

وأضافت أن الجسم ينتج أثناء النوم هرموني الميلاتونين والبرولاكتين، وهما من الهرمونات المهمة التي تسهم في تعزيز إنتاج الخلايا المناعية وزيادة نشاطها. وتقوم هذه الخلايا بدور رئيسي في التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، إلا أن قلة النوم لفترات طويلة تؤدي إلى انخفاض كفاءتها وقدرتها على أداء وظائفها الدفاعية.

وأشارت إلى أن الحرمان من النوم يؤثر أيضًا في إنتاج الأجسام المضادة، التي تعد عنصرًا أساسيًا في تكوين مناعة طويلة الأمد ومواجهة مسببات الأمراض المختلفة.

وحذرت الطبيبة من أن نقص النوم يرفع مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، إضافة إلى زيادة السيتوكينات المحفزة للالتهابات داخل الجسم، وهو ما يؤدي إلى إنهاك الجهاز المناعي وإضعاف قدرته على التصدي للفيروسات والبكتيريا بصورة فعالة.

ولفتت إلى أن قلة النوم تؤثر كذلك في عملية تجديد الأغشية المخاطية للأنف والحلق والجهاز الهضمي، وتقلل من إنتاج عوامل الحماية الطبيعية، الأمر الذي يسهل دخول الفيروسات والبكتيريا إلى الجسم ويزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض.

وفي ختام تصريحاتها، شددت الدكتورة أولغا شوبو على أهمية الاهتمام بمشكلات النوم وعدم تجاهلها، موضحة أن الجسم ينتج هرمون الميلاتونين بصورة أكبر خلال الفترة الممتدة بين الساعة الحادية عشرة مساءً والثالثة صباحًا، وهو هرمون يسهم في إبطاء عمليات الشيخوخة وخفض مستويات التوتر.

ونصحت بضرورة الحصول على قسط كافٍ من النوم والحرص على الذهاب إلى الفراش في وقت مبكر، ويفضل بين الساعة التاسعة والحادية عشرة مساءً، للحفاظ على كفاءة الجهاز المناعي وتعزيز الصحة العامة والوقاية من العديد من الأمراض.