×

لماذا تراجع الذهب في مصر؟ تحليل يكشف أسباب أكبر خسائر المعدن الأصفر منذ بداية 2026

السبت 27 يونيو 2026 04:42 مـ 11 محرّم 1448 هـ
الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا حادًا خلال الأسبوع الماضي، في واحدة من أكبر موجات الهبوط التي يشهدها المعدن النفيس منذ بداية العام الجاري، ليواصل سلسلة خسائره للأسبوع السابع على التوالي، ويفقد جميع المكاسب التي حققها منذ مطلع عام 2026.

ووفقًا لبيانات السوق، سجل الذهب في مصر انخفاضات كبيرة دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر، وسط ضغوط متواصلة ناتجة عن تراجع أسعار الذهب عالميًا واستقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في البنوك المحلية.

وسجلت أسعار الذهب في السوق المحلية اليوم المستويات التالية:

عيار 24: 6623 جنيهًا للجرام.

عيار 21: 5795 جنيهًا للجرام.

عيار 18: 4967 جنيهًا للجرام.

الجنيه الذهب: 46360 جنيهًا.

وكشفت البيانات أن عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تراجع بنسبة بلغت 4.88% خلال الأسبوع الماضي، بعدما هبط إلى مستوى 5620 جنيهًا للجرام، وهو أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2025، قبل أن يغلق تعاملات الأسبوع قرب مستوى 5745 جنيهًا للجرام، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 6040 جنيهًا.

وخسر الذهب المحلي نحو 295 جنيهًا خلال أسبوع واحد فقط، فيما تجاوزت خسائره منذ بداية شهر يونيو 1100 جنيه للجرام، بنسبة انخفاض وصلت إلى 16%، ما يعكس حجم الضغوط التي تعرض لها المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة.

ويرجع المحللون هذا التراجع الحاد إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها انخفاض أسعار الأوقية في الأسواق العالمية، إلى جانب استمرار تراجع سعر الدولار في البنوك المصرية إلى أقل من مستوى 50 جنيهًا، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على تسعير الذهب في السوق المحلية.

كما ساهم تراجع الطلب على شراء السبائك والعملات الذهبية في زيادة الضغوط على الأسعار، حيث فضل العديد من المستهلكين الانتظار ترقبًا لمزيد من الانخفاضات، وهو ما أدى إلى تراجع الطلب الفعلي في الأسواق.

وأدى انخفاض الإقبال على الشراء إلى تقلص الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب المبني على الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار، كما ساعد على استقرار المعروض من السبائك والعملات الذهبية بعد فترة شهدت نقصًا في بعض الأوزان الصغيرة نتيجة زيادة الطلب.

ورغم التراجع الحاد الذي تشهده الأسعار، يرى خبراء السوق أن الانخفاض الحالي يأتي في إطار حركة تصحيح طبيعية بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها الذهب خلال الأشهر الماضية، مؤكدين أن الاتجاه العام للذهب لا يزال مدعومًا بعدد من العوامل الاقتصادية والمالية التي قد تدفع الأسعار إلى التعافي مجددًا خلال الفترات المقبلة.