×

السعودية تدعو المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف المأساة الإنسانية في غزة

الجمعة 26 يونيو 2026 06:37 مـ 10 محرّم 1448 هـ
علم السعودية
علم السعودية

أكدت المملكة العربية السعودية ضرورة تكثيف التحركات الدولية الرامية إلى حماية الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة، مشددة على أن مسؤولية حماية المدنيين، وفي مقدمتهم الأطفال، تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره، وتتطلب تعاونًا جادًا وجهودًا متواصلة لمعالجة التداعيات الإنسانية للنزاعات والتصدي للأسباب التي تؤدي إلى استمرارها.

وجاءت هذه المواقف في كلمة المملكة العربية السعودية التي ألقاها المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور عبدالعزيز الواصل، خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة لمناقشة ملف الأطفال والنزاعات المسلحة، حيث استعرض موقف المملكة الداعم لكافة المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز الحماية الإنسانية للأطفال في مناطق الصراع.

وأوضح المندوب السعودي أن المملكة تولي ملف حماية المدنيين اهتمامًا بالغًا، خاصة الأطفال الذين يعدون الأكثر تضررًا من النزاعات المسلحة، مؤكدًا استمرار المملكة في دعم الجهود الإنسانية والإغاثية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ مشروعات وبرامج إنسانية في أكثر من 90 دولة حول العالم، بهدف تقديم المساعدات والإغاثة للمتضررين من الحروب والكوارث دون تمييز، وبما يعكس التزام المملكة بمبادئ العمل الإنساني.

وأشار إلى أن المملكة تواصل دعمها للمبادرات الدولية الهادفة إلى تخفيف المعاناة الإنسانية، والعمل مع الشركاء الدوليين لتوفير الحماية اللازمة للفئات الأكثر تضررًا، وفي مقدمتها الأطفال الذين يدفعون ثمن النزاعات المسلحة رغم أنهم لا يتحملون أي مسؤولية عنها.

وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، أكد الدكتور عبدالعزيز الواصل أن ما يشهده القطاع يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وللقيم الإنسانية المشتركة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك بصورة عاجلة لوقف المأساة الإنسانية المستمرة، والعمل على توفير الحماية الكاملة للأطفال والمدنيين، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها السكان.

وأضاف أن استمرار الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة يستوجب موقفًا دوليًا أكثر فاعلية، بما يسهم في حماية المدنيين وتخفيف معاناتهم، مشددًا على أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني واحترام المبادئ التي تكفل حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة.

وجدد المندوب السعودي تأكيد وقوف المملكة إلى جانب كل جهد أممي صادق يهدف إلى حماية الأطفال وتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المتأثرة بالنزاعات، مؤكدًا أن المملكة تنطلق في مواقفها من مبادئ الشريعة الإسلامية وقيمها السامية التي تدعو إلى حفظ النفس الإنسانية وصون كرامة الإنسان، وتولي اهتمامًا خاصًا بحقوق الأطفال وضرورة حمايتهم من آثار الحروب والصراعات.

وأشار إلى أن المملكة ستواصل دعم المبادرات الإنسانية والإغاثية، والعمل مع المنظمات الدولية والأمم المتحدة من أجل تعزيز الجهود الرامية إلى حماية المدنيين، وترسيخ الأمن والاستقرار، والتخفيف من معاناة الشعوب المتضررة من النزاعات في مختلف أنحاء العالم.