×

الإفتاء توضح حكم دفع «المشاريب» على نتيجة المباريات

الخميس 25 يونيو 2026 09:30 مـ 9 محرّم 1448 هـ
الإفتاء
الإفتاء

أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي الخاص بالاتفاق بين الأصدقاء على دفع قيمة المشروبات أو ما يُعرف بـ«المشاريب» بناءً على نتيجة مباراة رياضية، وذلك ردًا على تساؤلات متكررة من الجمهور حول هذا الأمر.

وأكد أن هذا النوع من الاتفاقات لا يجوز شرعًا إذا كان مشروطًا بنتيجة المباراة، لأنه يدخل في باب التعليق على أمر غيبي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.

ربط المال بنتيجة المباراة غير جائز

وأشار أمين الفتوى إلى أن تعليق دفع المال أو أي التزام مادي على نتيجة مباراة يُعد أمرًا غير مشروع، لأنه يشبه المراهنة التي تعتمد على الحظ والنتائج غير المعلومة مسبقًا.

وأوضح أن هذا النوع من الاتفاقات قد يقترب من صور المقامرة، وهو ما نهى عنه الشرع الإسلامي بشكل واضح.

متى يكون الدفع جائزًا؟

وبيّن الشيخ محمد كمال أن الأمر يختلف تمامًا إذا كان الدفع بعد انتهاء المباراة دون أي شرط مسبق، مثل أن يقرر أحد الأصدقاء دفع المشروبات كهدية أو على سبيل التبرع والكرم.

وفي هذه الحالة يكون الأمر جائزًا شرعًا، لأنه لا يرتبط بالمراهنة أو التوقع المسبق للنتائج، بل يدخل في إطار المودة والتعاون بين الأصدقاء.

حكم مشاهدة وتشجيع الرياضة في الإسلام

وأكد أمين الفتوى أن تشجيع الرياضة ومشاهدتها في الأصل أمر جائز شرعًا، بل قد يكون مفيدًا إذا كان الهدف منه الترفيه أو تنمية المهارات البدنية.

واستشهد بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من تشجيع الصحابة على ممارسة بعض الرياضات مثل الرمي، لما فيها من تقوية للجسم وتنمية للقدرات.

ضوابط مهمة لممارسة الرياضة

وشدد على أن جواز متابعة الرياضة أو ممارستها مرتبط بعدم انشغال الإنسان عن العبادات وذكر الله، وألا تتحول إلى وسيلة للمقامرة أو المراهنات المالية.

وأوضح أن أي نشاط رياضي يبتعد عن هذه المحاذير يظل مباحًا ولا إثم فيه، طالما يلتزم بالضوابط الشرعية والأخلاقية.