×

مدبولي: الدبلوماسية المصرية ركيزة قوة الدولة وصوتها في العالم

الخميس 25 يونيو 2026 09:27 مـ 9 محرّم 1448 هـ
مدبولي
مدبولي

شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في احتفالية مرور مائتي عام على إنشاء وزارة الخارجية المصرية، والتي أقيمت مساء اليوم بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، حيث ألقى كلمة تناولت تاريخ الدبلوماسية المصرية ودورها في ترسيخ مكانة الدولة إقليميًا ودوليًا.

وأكد رئيس الوزراء في مستهل كلمته أن هذه المناسبة تمثل حدثًا وطنيًا مهمًا يجسد عراقة مؤسسة دبلوماسية وُلدت مع نشأة الدولة المصرية الحديثة، مشيرًا إلى أن وزارة الخارجية تعد إحدى أهم ركائز بناء الدولة ذات السيادة والصوت المؤثر بين الأمم.

تاريخ طويل من التحولات والدور الوطني

وأوضح مدبولي أن وزارة الخارجية المصرية مرت عبر تاريخها الطويل بمحطات وتحولات كبرى، بدأت من مراحل تأسيس الدولة الحديثة، مرورًا بفترات النضال الوطني والتحرر واستعادة الأرض، وصولًا إلى ما يشهده العالم اليوم من تغيرات إقليمية ودولية معقدة وسريعة.

وأشار إلى أن الدبلوماسية المصرية كانت دائمًا مرآة للدولة، بما تحمله من قيم الحكمة والاتزان والاعتدال، وقدرتها على التعامل مع المتغيرات الدولية دون التخلي عن الثوابت الوطنية.

الدبلوماسية المصرية بين الثبات والمرونة

وأكد رئيس الوزراء أن السياسة الخارجية المصرية قامت عبر تاريخها على مبدأ الجمع بين الثبات على القيم الوطنية والمرونة في إدارة الملفات الدولية، موضحًا أن مصر التزمت دائمًا باحترام القانون الدولي وعدم التدخل في شؤون الدول، إلى جانب اعتماد الحوار كوسيلة أساسية لحل النزاعات.

وأشار إلى أن هذا النهج يعكس امتدادًا لحضارة مصر القديمة، التي قدمت للعالم واحدة من أقدم معاهدات السلام في التاريخ وهي معاهدة قادش.

دور القيادة السياسية في تعزيز الحضور الدولي

وفي سياق حديثه، أشاد مدبولي بالدور الذي لعبه الرئيس عبد الفتاح السيسي في تعزيز حضور الدبلوماسية المصرية على الساحة الدولية، من خلال ما وصفه بدبلوماسية القمة، التي أسهمت في توسيع علاقات مصر وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.

وأوضح أن هذا التحرك أسهم في تعزيز انفتاح مصر على مختلف الدوائر العربية والأفريقية والمتوسطية والدولية.

الدبلوماسية في عالم متغير

وتطرق رئيس الوزراء إلى طبيعة المرحلة الحالية التي وصفها بأنها تتسم بسيولة غير مسبوقة في النظام الدولي، مع تعدد مراكز التأثير وتسارع التغيرات العالمية، مؤكدًا الحاجة إلى دبلوماسية حديثة تستوعب أدوات العصر مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد والمناخ.

وشدد على أن الهدف الأساسي للدبلوماسية المصرية سيظل دائمًا هو حماية المصالح الوطنية وتعزيز مكانة الدولة.

الدبلوماسية الاقتصادية وتعزيز التنمية

وأكد مدبولي أن الدبلوماسية الاقتصادية أصبحت جزءًا رئيسيًا من السياسة الخارجية المصرية، من خلال دعم الاستثمار والتجارة والتعاون الدولي، إلى جانب خدمة المصريين في الخارج وتعزيز ارتباطهم بالوطن.

وأشار إلى أن هذا التوجه يعزز قوة مصر الناعمة ويسهم في دعم خطط التنمية الشاملة.

تكريم أسر الشهداء ودعم المؤسسة الدبلوماسية

وفي ختام الاحتفالية، قام رئيس مجلس الوزراء بتكريم عدد من أسر شهداء وزارة الخارجية، تقديرًا لتضحياتهم الوطنية ودورهم في خدمة الدولة.

وأكد مدبولي استمرار دعم الحكومة لوزارة الخارجية وتطوير كوادرها، بما يضمن استمرارها كإحدى أهم مؤسسات الدولة المصرية وأكثرها تأثيرًا على مدار تاريخها الممتد