خبير دستوري يوضح شروط الترشح لرئاسة الجمهورية في القانون المصري
أوضح أحد خبراء القانون الدستوري، في تعليق على ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، أن الدستور المصري يكفل حق الترشح لكل مواطن تتوافر فيه الشروط القانونية والدستورية، مؤكدًا أن هذا الحق لا يُمنح بشكل مطلق، بل يخضع لضوابط محددة نص عليها الدستور والقانون لضمان سلامة العملية الانتخابية.
الدستور يحدد الإطار العام لشروط الترشح
وأشار الخبير إلى أن المادة (141) من الدستور المصري وضعت الإطار العام لشروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، حيث نصت على ضرورة أن يكون المترشح مصريًا من أبوين مصريين، وألا يكون قد حمل هو أو أي من والديه أو زوجه جنسية دولة أخرى في أي وقت.
وأضاف أن المادة اشترطت كذلك أن يكون المترشح متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، وألا يكون قد صدر بحقه أي حكم قضائي مخل بالشرف أو الأمانة، بالإضافة إلى ضرورة أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها قانونًا، وألا يقل عمر المتقدم للمنصب عن أربعين عامًا ميلادية يوم فتح باب الترشح.
تفاصيل إضافية ينظمها قانون الانتخابات الرئاسية
وأوضح الخبير أن قانون الانتخابات الرئاسية جاء ليكمل النص الدستوري، حيث وضع شروطًا تنظيمية إضافية، من بينها ضرورة حصول المترشح على مؤهل عالٍ، إلى جانب تمتعه بحالة صحية بدنية وذهنية تسمح له بأداء مهامه الدستورية كرئيس للدولة.
وأكد أن القانون شدد أيضًا على عدم جواز ترشح أي شخص سبق الحكم عليه في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، حتى في حال رد الاعتبار إليه، مشيرًا إلى أن هذا الشرط يعكس الطبيعة الحساسة لمنصب رئيس الجمهورية باعتباره أعلى منصب تنفيذي في الدولة.
شروط صارمة لضمان جدية الترشح
وبيّن الخبير أن هذه الشروط ليست شكلية، وإنما تهدف إلى ضمان جدية الترشح، وحماية منصب رئيس الجمهورية من أي طعون قانونية أو جدل سياسي لاحق، بما يعزز من استقرار العملية الديمقراطية.
وأضاف أن استيفاء جميع الشروط المنصوص عليها في الدستور والقانون يُعد شرطًا أساسيًا لقبول أوراق الترشح، ولا يمكن للجهات المختصة النظر في أي طلب لا يستوفي هذه المعايير بشكل كامل.
خلاصة قانونية
واختتم الخبير تصريحه بالتأكيد على أن الدستور المصري يوازن بين حق المواطن في الترشح وبين ضرورة وضع ضوابط دقيقة تضمن أن من يتولى منصب رئيس الجمهورية يتمتع بالكفاءة والنزاهة والقدرة على تحمل المسؤولية.
