×

الذهب يقترب من مستويات تاريخية جديدة في مصر

الأربعاء 24 يونيو 2026 05:19 مـ 8 محرّم 1448 هـ
الذهب يقترب من مستويات تاريخية جديدة في مصر

انخفضت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الأربعاء للجلسة الثانية على التوالي، حيث هبط سعر الأونصة دون مستوى 4000 دولار لأول مرة منذ نوفمبر 2025، في ظل ضغوط قوية من صعود الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

خسائر تتجاوز 3% في السوق الفورية

تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 3% لتصل إلى 3978.79 دولار للأونصة، وسط موجة بيع واسعة بعد كسر مستوى دعم نفسي مهم ظل صامدًا لفترات طويلة.

قوة الدولار تعمّق خسائر الذهب

واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه إلى أعلى مستوياته في 13 شهرًا، ما أدى إلى زيادة تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى، وبالتالي انخفاض الطلب العالمي على المعدن النفيس.

الفائدة الأمريكية تضغط على الأسواق

تزايدت توقعات الأسواق بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى تنفيذ ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، بدلًا من توقعات سابقة كانت تشير إلى زيادة واحدة فقط، وهو ما عزز الضغوط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

إعادة تسعير قوية لتوقعات السوق

يرى محللون أن السبب الرئيسي وراء الهبوط الأخير هو إعادة تسعير حادة لتوقعات أسعار الفائدة، مع تحول المستثمرين نحو الأصول ذات العائد مثل سندات الخزانة الأمريكية، بدلًا من الذهب.

مخاوف من دخول سوق هابطة

تشير بيانات السوق إلى أن الذهب فقد أكثر من 20% من ذروته الأخيرة، وهي نسبة تُعتبر تقليديًا بداية دخول السوق في مرحلة هبوط (Bear Market)، بعد موجة صعود قوية خلال السنوات الماضية.

تأثيرات جيوسياسية متباينة

رغم استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، فإن تأثيرها على الذهب كان محدودًا، خاصة مع انخفاض أسعار النفط وتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

موقف البنوك المركزية

لا تزال البنوك المركزية تواصل دعمها للذهب عبر عمليات الشراء، إلا أن تقارير مؤسسات مالية كبرى تشير إلى أن هذا الدعم لم يعد كافيًا لتعويض عمليات البيع من صناديق الاستثمار والمضاربين.

توقعات المؤسسات المالية

خفضت عدة بنوك استثمارية كبرى توقعاتها للذهب، حيث خفض “جولدمان ساكس” تقديراته بنحو 500 دولار للأونصة، بينما خفض “دويتشه بنك” توقعاته بنحو 17% للربع الرابع، مع استمرار الضغوط على السوق.

تعكس تحركات الذهب الحالية مزيجًا من الضغوط الاقتصادية والنقدية، أبرزها قوة الدولار وارتفاع الفائدة المتوقعة، ما يدفع المعدن النفيس إلى موجة هبوط قوية رغم استمرار الطلب من بعض الجهات الرسمية.