تراجع مؤشر الذهب عالميًا 2.25%.. الأوقية تسجل 4100 دولار
تراجع مؤشر الذهب عالميًا بنسبة بلغت نحو 2.25% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، ليسجل سعر الأوقية نحو 4100 دولار للشراء، في ظل حالة من الترقب تسود الأسواق المالية العالمية وسط متابعة دقيقة لتحركات الاقتصاد الدولي وتغيرات السياسات النقدية في عدد من الاقتصادات الكبرى.
ويأتي هذا التراجع في وقت يواصل فيه الذهب أداءه كأحد أهم الملاذات الآمنة للمستثمرين، خاصة خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي والتقلبات الجيوسياسية، حيث يظل الخيار المفضل لحماية رؤوس الأموال من مخاطر الأسواق المتقلبة.
ورغم الهبوط الحالي، لا يزال المعدن الأصفر يحظى باهتمام واسع من المستثمرين، مدفوعًا بزيادة المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي، وتقلبات أسعار الطاقة، إلى جانب حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي خلال عام 2026.
كما تشير تحليلات الأسواق إلى ارتفاع الطلب الاستثماري على الذهب خلال الفترة الأخيرة، في ظل ترقب قرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة، وهو ما يلعب دورًا مباشرًا في تحريك أسعار المعدن النفيس صعودًا أو هبوطًا.
وتتزامن هذه التطورات مع توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، الأمر الذي يعزز من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة وعلى رأسها الذهب، باعتباره وسيلة للتحوط ضد المخاطر الاقتصادية المحتملة.
كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في مناطق عدة، خاصة في الشرق الأوسط، في دعم مكانة الذهب خلال الأشهر الماضية، باعتباره أحد أبرز أدوات التحوط في أوقات الأزمات، إلى جانب السندات الحكومية التي تُعد ملاذًا استثماريًا تقليديًا.
ويرى خبراء أسواق المال أن استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب أمر مرجح خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الاتجاه العام مائلًا للصعود على المدى المتوسط، بدعم من عوامل متعددة تشمل تحركات الدولار الأمريكي وبيانات التضخم العالمية.
في المقابل، قد تؤدي أي تحسنات في الأداء الاقتصادي العالمي أو ارتفاع عوائد السندات الأمريكية إلى تقليل مكاسب الذهب مؤقتًا، ما يبقي السوق في حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين خلال الفترة المقبلة.
