×

ساعر: لا نية لانسحاب إسرائيل من “المنطقة الآمنة” داخل لبنان

الإثنين 22 يونيو 2026 11:24 صـ 6 محرّم 1448 هـ
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر

أكد جدعون ساعر، وزير الخارجية الإسرائيلي، أنه لا توجد مطامع إسرائيلية في الأراضي اللبنانية، غير أنه شدد في الوقت نفسه على أن بلاده لن تنسحب من “المنطقة الآمنة” التي تتواجد فيها داخل الجنوب اللبناني، موضحًا أن هذا التواجد يأتي في إطار ما وصفه بالاعتبارات الأمنية الهادفة إلى حماية المستوطنات الشمالية من أي هجمات قد تنفذها الفصائل المسلحة.

وتأتي تصريحات ساعر في سياق موقف إسرائيلي متصاعد بشأن استمرار الوجود العسكري داخل نقاط تعتبرها تل أبيب “استراتيجية” على الحدود مع لبنان، في ظل استمرار التوترات الأمنية وعدم استقرار الوضع الميداني على الجبهة الشمالية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أكد في تصريحات سابقة أن إسرائيل ماضية في الحفاظ على “المنطقة الأمنية” التي أنشأتها داخل الأراضي اللبنانية، طالما استدعت الضرورات الأمنية ذلك، مشددًا على أن الهدف الأساسي من هذا الإجراء هو تأمين المستوطنات الشمالية ومنع أي تهديدات محتملة قد تنطلق من الحدود اللبنانية.

وأوضح نتنياهو، خلال اجتماع أمني موسع، أن هذه المنطقة تهدف إلى إقامة “حزام عازل” يمنع تسلل العناصر المسلحة ويحد من القدرة على إطلاق الصواريخ باتجاه العمق الإسرائيلي، لافتًا إلى أن القوات الإسرائيلية ستواصل تمركزها في المواقع الاستراتيجية مع استمرار عمليات الرصد والمراقبة والتمشيط الميداني لمنع أي محاولات لإعادة التموضع من جانب القوى المعادية.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بقاء هذه المنطقة الأمنية لن يكون مرتبطًا بجدول زمني محدد، وإنما بمدى تحقق الترتيبات الأمنية على الأرض، بما يضمن -وفق تعبيره- استقرار الوضع الأمني على الحدود الشمالية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية حالة من الترقب الحذر، عقب إعلان هدنة وُصفت بالهشة، وسط ضغوط دولية وإقليمية متزايدة تدفع باتجاه التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي حالة التوتر المستمرة.

ويرى مراقبون أن إصرار القيادة الإسرائيلية على استمرار وجود المنطقة الأمنية يعكس رغبة في فرض وقائع ميدانية جديدة، وإيصال رسالة مفادها أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تتضمن ضمانات أمنية صارمة تحول دون عودة التصعيد على الحدود، في ظل استمرار التوترات وعدم استقرار المشهد الأمني في جنوب لبنان.