×

انسحاب الوفد الإيراني يربك مفاوضات سويسرا بعد تهديدات ترامب

الأحد 21 يونيو 2026 08:43 مـ 5 محرّم 1448 هـ
انسحاب الوفد الإيراني يربك مفاوضات سويسرا بعد تهديدات ترامب

غادر الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات الجارية في منتجع بورغنشتوك بسويسرا مقر الاجتماعات، احتجاجًا على التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية توجيه ضربات عسكرية ضد طهران، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم” عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني.

وأوضح المصدر أن هذه التهديدات أدت إلى تعليق جلسات الحوار، ودفعت الأجواء التفاوضية إلى حالة من الغموض وعدم اليقين بشأن مستقبل المفاوضات بين الجانبين.

تعثر المحادثات وتباين في أولويات التفاوض
وفي السياق ذاته، أفاد التلفزيون الإيراني بأن أحد أعضاء الوفد المفاوض أكد أن المحادثات تناولت ملفات عدة، من بينها إنهاء النزاع في أكثر من ساحة إقليمية، خاصة في لبنان، مشيرًا إلى أن الوفد الإيراني يشترط التوصل إلى تهدئة شاملة هناك قبل بحث ملفات أخرى على طاولة التفاوض.

ويعكس هذا الموقف حجم التباين بين الطرفين، في ظل ربط إيران بين الملفات الإقليمية المختلفة، وإصرارها على معالجة ما تصفه بـ”جذور التوتر” قبل التقدم في أي مسار تفاوضي آخر.

رد إيراني حاد على تصريحات ترامب
من جانبه، رد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على تصريحات ترامب الأخيرة، مؤكدًا أن بلاده لا تأخذ التهديدات الأمريكية على محمل الجد.

وقال قاليباف في تدوينة عبر منصة “إكس”، إن التهديدات الأمريكية لو كانت فعالة لما وصلت الولايات المتحدة إلى ما وصفه بـ”حالة العجز السياسي والاستراتيجي” التي تعيشها، على حد تعبيره.

وأضاف أن على الجانب الأمريكي توخي الحذر في تصريحاته، مشددًا على أن إيران “قادرة على الرد ميدانيًا وليس بالتصريحات”، في إشارة إلى استعداد بلاده للتصعيد إذا لزم الأمر.

ترامب يواصل التصعيد ويدخل ملف لبنان على خط الأزمة
وفي المقابل، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لإيران، رغم انطلاق المفاوضات في سويسرا، محذرًا من تداعيات استمرار ما وصفه بدعم طهران لجماعات في لبنان.

وقال ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”، إن على إيران وقف دعمها لما وصفها بـ”الوكالات المدفوعة” في لبنان، في إشارة إلى حزب الله، مؤكدًا أن بلاده لن تتهاون مع أي تصعيد في المنطقة.

وأضاف أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى “رد قوي” إذا استمرت هذه التحركات، في تصريحات زادت من تعقيد المشهد السياسي وأثارت مخاوف من انهيار مسار التفاوض.

مستقبل غامض للمحادثات بين واشنطن وطهران
يأتي هذا التطور في وقت كانت فيه الآمال معلقة على إمكانية تحقيق تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران، إلا أن التصعيد المتبادل أعاد الأجواء إلى نقطة التوتر، مع ترقب دولي لمصير هذه المحادثات التي باتت مهددة بالتوقف الكامل.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا النهج التصعيدي قد يؤدي إلى تجميد المسار الدبلوماسي، وفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة على مستوى الإقليم.