×

كأس العالم 2026 يسجل رقمًا قياسيًا تهديفيًا تاريخيًا

الأحد 21 يونيو 2026 07:34 مـ 5 محرّم 1448 هـ
كأس العالم 2026 يسجل رقمًا قياسيًا تهديفيًا تاريخيًا

شهدت النسخة الحالية من بطولة كأس العالم لكرة القدم رقمًا قياسيًا جديدًا، بعدما أصبحت الأسرع في تاريخ المونديال من حيث الوصول إلى الهدف رقم 100، وذلك خلال 33 مباراة فقط، وفقًا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية “BBC”، في إنجاز لم يتحقق منذ نسخة 1958.

ويعكس هذا الرقم القياسي ارتفاع المعدل التهديفي في البطولة الحالية، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وسط أداء هجومي قوي وتراجع نسبي في الصلابة الدفاعية مقارنة بنسخ سابقة من المونديال.

جاكبو يسجل الهدف التاريخي

سجل اللاعب الهولندي كودي جاكبو، نجم نادي ليفربول، الهدف رقم 100 في البطولة، خلال مباراة منتخب بلاده أمام منتخب السويد، والتي انتهت بفوز كبير للطواحين الهولندية بنتيجة 5-1.

ويعد هذا الهدف علامة فارقة في النسخة الحالية، كونه جاء في وقت مبكر نسبيًا من عمر البطولة، ليؤكد الطابع الهجومي الذي يميز هذه النسخة من كأس العالم.

مقارنة تاريخية مع نسخ سابقة

بحسب البيانات التاريخية، كانت بطولة كأس العالم عام 1954 في سويسرا هي الأسرع على الإطلاق في الوصول إلى الهدف رقم 100، حيث تحقق ذلك خلال 20 مباراة فقط، وتوجت حينها ألمانيا الغربية باللقب.

أما في نسخة 2014 بالبرازيل، فقد استغرق الوصول إلى الهدف رقم 100 حوالي 36 مباراة، وهو نفس العدد الذي سجل في نسخة 1982، بينما احتاجت بطولة 1978 في الأرجنتين ونسخة 1994 في الولايات المتحدة إلى 38 مباراة للوصول إلى نفس الرقم.

معدل تهديفي مرتفع في النسخة الحالية

تشير الإحصائيات إلى أن معدل الأهداف في النسخة الحالية من البطولة يبلغ حوالي 3.09 هدفًا في المباراة الواحدة، وهو معدل مرتفع يعكس الطابع الهجومي للمباريات، ويرفع من احتمالية تجاوز إجمالي الأهداف حاجز 300 هدف في نهاية البطولة.

ويرى محللون أن هذا الارتفاع في المعدل التهديفي يعود إلى تطور أساليب اللعب الهجومية، وسرعة الانتقال من الدفاع إلى الهجوم، بالإضافة إلى جودة الخطوط الأمامية للمنتخبات المشاركة.

هل الكرة الجديدة سبب في زيادة الأهداف؟

أشارت تقارير “BBC” إلى أن أحد الأسباب المحتملة لزيادة عدد الأهداف قد يكون الكرة الرسمية المستخدمة في البطولة، والتي تُعرف باسم “تريوندا”، حيث لاحظ عدد من حراس المرمى صعوبة في التعامل مع مسار الكرة.

وتجلى ذلك في عدة مباريات، من بينها تسجيل أهداف بعيدة المدى، أبرزها هدف النجم الفرنسي كيليان مبابي من مسافة تقارب 30 ياردة أمام حارس السنغال إدوارد ميندي.

كما شهدت الجولة الأولى من المباريات تسجيل عدة أهداف من خارج منطقة الجزاء، تجاوزت بعضها مسافة 22 ياردة، ما يعكس تأثيرًا واضحًا في طبيعة التسديدات.

أهداف بعيدة تزيد من الإثارة

سجل اللاعب السويدي ياسين عياري هدفين من مسافات بعيدة أمام منتخب تونس، في مؤشر إضافي على ارتفاع معدلات التسديد من خارج المنطقة، وزيادة الخطورة الهجومية في البطولة.

ويؤكد هذا الاتجاه أن النسخة الحالية من كأس العالم تتسم بالإثارة والسرعة، مع تنوع كبير في طرق تسجيل الأهداف، ما يجعلها واحدة من أكثر النسخ تهديفًا في تاريخ المونديال.