×

مجلس الأمن يطالب الدعم السريع بوقف فوري لهجومها على مدينة الأبيض

السبت 20 يونيو 2026 08:38 مـ 4 محرّم 1448 هـ
السودان
السودان

طالب مجلس الأمن الدولي، اليوم السبت، بوقف فوري للهجوم الذي تشنه قوات الدعم السريع على مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان بالسودان، محذرًا من مخاطر جسيمة قد تنجم عن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، بما في ذلك احتمال وقوع فظائع جماعية بحق المدنيين.

وجاء ذلك في بيان رسمي أصدره أعضاء المجلس، أعربوا خلاله عن قلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بوجود تعزيزات عسكرية كبيرة لقوات الدعم السريع حول مدينة الأبيض، وما قد يترتب على ذلك من احتمال شن هجوم بري واسع النطاق على المدينة، في ظل أوضاع إنسانية وأمنية متدهورة بالفعل في البلاد.

وأشار البيان إلى أن استمرار القتال في السودان، خاصة في إقليم كردفان، يفاقم من الأزمة الإنسانية المتردية، ويزيد من معاناة المدنيين الذين يعيشون أوضاعًا صعبة نتيجة النزاع المسلح المستمر بين الأطراف المختلفة، مؤكدًا ضرورة الوقف الفوري للأعمال القتالية في جميع أنحاء البلاد.

كما لفت مجلس الأمن إلى تقارير تتعلق باستخدام طائرات مسيّرة في تنفيذ غارات جوية على مدينة الأبيض ومناطق أخرى، الأمر الذي أسهم في تصاعد حالة التوتر واتساع رقعة العنف، محذرًا من أن استمرار هذه العمليات قد يؤدي إلى مزيد من الانهيار الأمني والإنساني في السودان.

وأكد أعضاء المجلس مجددًا على ضرورة التزام جميع الأطراف بحماية المدنيين والامتثال الكامل لأحكام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الالتزامات الواردة في إعلان جدة، مشددين على أهمية احترام هذه التعهدات لتجنب مزيد من الانتهاكات.

ودعا البيان جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الامتناع عن أي تدخلات خارجية من شأنها تأجيج الصراع أو إطالة أمده، مع دعم الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل يضع حدًا للحرب ويعيد الاستقرار إلى السودان.

كما جدد مجلس الأمن تأكيده على التزامه بسيادة السودان ووحدة أراضيه واستقلاله، ورفضه القاطع لأي محاولات تهدف إلى إنشاء سلطة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، معتبرًا أن الحفاظ على وحدة الدولة السودانية يمثل أولوية أساسية للمجتمع الدولي.

ويأتي هذا الموقف الدولي في ظل تصاعد العمليات العسكرية في عدة مناطق سودانية خلال الأيام الأخيرة، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع نطاق النزوح وانهيار الخدمات الأساسية، ما يضع السودان أمام واحدة من أخطر مراحل أزمته الحالية.